شهدت الساحة الرياضية
الإيطالية تطوراً خطيراً بعدما تحولت أزمة تحكيمية في "ديربي إيطاليا" بين يوفنتوس وإنتر ميلان إلى ملف أمني.
وتلقى الحكم فيديريكو لا بينا عشرات التهديدات العنيفة عبر الإنترنت، ما دفع السلطات الأمنية لنصحه بالبقاء في منزله واتخاذ إجراءات حماية إضافية لحمايته وعائلته.
اندلعت الشرارة عقب قرار مثير للجدل بإشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب يوفنتوس، بيير كالولو، إثر إنذار ثانٍ، وسط اعتراضات حادة من "البيانكونيري"، ولم تتوقّف الموجة عند الحكم فحسب، بل طالت المدافع أليساندرو باستوني الذي اتهم بالمبالغة في السقوط.
ومن الناحية التنظيمية، أعادت الحادثة فتح
النقاش حول قصور بروتوكول تقنية الفيديو (VAR)، الذي لا يسمح بمراجعة الإنذارات الصفراء حتى لو أدت لطرد، ما جعل القرار نهائياً دون تدخل تقني.
من جانبه، أقر جيانلوكا روكي، المسؤول عن التحكيم، بخطأ القرار وقدّم اعتذاره، في حين أكدت جمعية
الحكام الإيطالية أنّ لا بينا قد يواجه عقوبات إدارية أو إيقافاً.
وحذرت الجمعية من خطورة "ثقافة التمثيل" وتأثيرها في شحن الجماهير، مؤكّدة أنّ العنف اللفظي والتهديدات الموجهة للحكام ومحيطهم العائلي تجاوزت الخطوط الحمراء للرياضة، مما يستوجب تدخلاً حازماً من السلطات لضبط المشهد الكروي المتأزم.