حوار خاص مع نائب رئيس لجنة الحكام في الفيفا: فخور بتمثيل قطر للمرة الثالثة في كأس العالم

حوار خاص مع نائب رئيس لجنة الحكام في الفيفا: فخور بتمثيل قطر للمرة الثالثة في كأس العالم
A-
A+
2026-07-26 | 04:27
حوار خاص مع نائب رئيس لجنة الحكام في الفيفا: فخور بتمثيل قطر للمرة الثالثة في كأس العالم

شغل منصب نائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم

رسّخت الكفاءات القطرية حضورها في أكبر المحافل الرياضية العالمية، مؤكدة المكانة التي بلغتها دولة قطر، ليس فقط في استضافة وتنظيم البطولات الكبرى، وإنما أيضًا في تعزيز المنظومة الرياضية الدولية بكفاءات وطنية تتولى أدوارًا قيادية في إدارة أبرز الأحداث الرياضية العالمية.
وفي بطولة كأس العالم 2026، تميز هذا الحضور من خلال مشاركة عدد من الكفاءات القطرية في مواقع مؤثرة ضمن منظومة البطولة، وبرز في هذا السياق هاني طالب بلان، الذي شغل منصب نائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ورئيس لجنة الحكام في الاتحادات الآسيوية والخليجية والقطرية.
وفي كأس العالم 2026، سجل بلان حضورًا مؤثرًا ضمن منظومة إدارة البطولة، من خلال الإشراف على حكام البطولة إلى جانب الإيطالي بييرلويجي كولينا رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي وماسيمو بوساكا مدير إدارة التحكيم، وهو تحدث مطوّلاً عن هذه التجربة.

•    كيف تنظر إلى مشاركتك في كأس العالم 2026، ضمن الفريق المشرف على حكام البطولة؟
-    بكل تأكيد أشعر بسعادة وفخر كبيرين لوجودي ضمن فريق العمل المسؤول عن الإشراف على حكام كأس العالم، وتمثيل بلادي في هذا المحفل العالمي. 
وتعد هذه مشاركتي الثالثة في بطولات كأس العالم، بعد مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022، وهو تكليف يعكس حجم الثقة التي تحظى بها الكفاءات القطرية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم. 
العمل في كأس العالم مسؤولية كبيرة، خاصة عندما يكون الهدف ضمان أعلى مستويات العدالة التحكيمية في أهم بطولة كروية في العالم. 
وكان وجودي إلى جانب السيدين بييرلويجي كولينا وماسيمو بوساكا وبقية أعضاء لجنة الحكام بمثابة فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والعمل ضمن منظومة احترافية متكاملة، بهدف تقديم أفضل مستوى تحكيمي طوال البطولة".

•    تواصل الكوادر القطرية حضورها في البطولات العالمية، كيف تنظر إلى هذا التطور؟
-    ما نشاهده اليوم يؤكد أن دور قطر لم يعد يقتصر على استضافة البطولات، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في إدارتها وتنظيمها، وهو نتاج سنوات طويلة من الاستثمار في العنصر البشري، فقد آمنت الدولة منذ وقت مبكر بأن بناء الإنسان هو الأساس، ولذلك أصبحنا نرى كوادرنا في مختلف اللجان التنظيمية والفنية والتحكيمية داخل الاتحادين الدولي والآسيوي.
هذا الحضور لم يأتِ مجاملة، وإنما بفضل الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز، وهو ما يجعلنا نشعر بالفخر، وفي الوقت نفسه يضاعف حجم المسؤولية للحفاظ على هذه المكانة.

•    حدثنا عن الإعداد والتجهيز النهائي لحكام البطولة منذ وصولهم إلى الولايات المتحدة؟
-    منذ وصول الحكام بدأنا برنامج الإعداد النهائي الذي استمر تسعة أيام، حيث جرى تقسيم الحكام إلى مجموعتين؛ الأولى لحكام الساحة، والثانية لحكام تقنية الفيديو المساعد.
كان العمل يتم على فترتين يوميًا؛ ففي الفترة الصباحية شملت البرامج المحاضرات النظرية، والتطبيقات العملية باستخدام أحدث التقنيات، إلى جانب الجوانب المتعلقة بالتغذية والمراجعة المباشرة للحالات التحكيمية داخل الملعب، كما ركزنا بشكل كبير على استخدام أجهزة المحاكاة الخاصة بحكام الفيديو.
أما الفترة المسائية، فقد خُصصت لإقامة بطولة تحضيرية رسمية حملت اسم "بطولة الحكام"، واستمرت لمدة 11 يومًا، حيث تولت الأطقم التحكيمية إدارة شوط كامل من كل مباراة، مع وجود محاضرين متخصصين لتقييم الأداء وتقديم الملاحظات الفنية بصورة مباشرة عقب نهاية المباريات. كما حرصنا على تدريب الحكام على استخدام أحدث التقنيات، مثل تقنية التسلل شبه الآلي، وتكنولوجيا خط المرمى، وغيرها من الأدوات المساندة، لضمان جاهزيتهم الكاملة قبل انطلاق البطولة.

•    كيف كانت متابعة الحكام خلال البطولة؟ وما أبرز الأنشطة المصاحبة أثناء المنافسات؟
-    استمرت برامج الإعداد طوال فترة البطولة، إلا أن التركيز الأكبر كان على تجهيز الأطقم المكلفة بإدارة المباريات المقبلة. ويتم إعداد الحكام عمليًا من خلال تدريبات تطبيقية مركزة، إلى جانب إعدادهم تكتيكيًا عبر جلسات تحليل مع مدربين متخصصين لشرح أساليب لعب المنتخبات المختلفة، بما يساعد الحكم على حسن التمركز، والتحرك، والتوقع، واتخاذ القرار المناسب أثناء المباراة.
كنا نعقد جلسات تحليل يومية لجميع الحكام، سواء الموجودين في مقرنا بمدينة ميامي أو عبر الاتصال المرئي للحكام الموجودين في المدن الأخرى. وعمل المحاضرون الفنيون ومحللو الأداء، بالتعاون مع فريق التكنولوجيا، على إعداد أبرز اللقطات التحكيمية لتحليل أداء الحكام، مع التركيز على الجوانب الإيجابية وفرص التطوير، بما يسهم في رفع مستوى الأداء خلال المباريات التالية.

•    كيف ترى مشاركة الطاقم القطري في كأس العالم؟
-    الطاقم القطري الذي شارك في البطولة، والمكون من عبد الرحمن الجاسم وسعود أحمد وطالب سالم وخميس المري، أثبت خلال السنوات الماضية أنه من أفضل الأطقم التحكيمية، ويستحق عن جدارة التواجد في أكبر البطولات العالمية. فالوجود في كأس العالم لم يعد جديدًا بالنسبة للحكم القطري، بل أصبح استحقاقًا طبيعيًا نتيجة العمل الكبير الذي يقوم به الحكام أنفسهم، ولجنة الحكام، والاتحاد القطري لكرة القدم.
أنا فخور بما قدموه، فقد ظهروا بصورة مشرفة، وأداروا مبارياتهم بكفاءة عالية، وكانوا على قدر المسؤولية، وهو امتداد لما قدموه في بطولات كأس العالم السابقة، وكأس آسيا، وبقية البطولات الدولية.

•    وماذا عن تواجد خميس المري ضمن طاقم المباراة النهائية؟
-    تواجد خميس المري ضمن طاقم إدارة المباراة النهائية يُعد تتويجًا لمنظومة التحكيم القطرية بأكملها، وهو يستحق هذا الاختيار بعد المستوى المميز الذي قدمه طوال البطولة، ومثل هذه الاختيارات تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها الحكام القطريون لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وترسخ المكانة التي وصل إليها التحكيم القطري على المستوى العالمي.

•    آسيا شاركت بـ25 حكمًا في كأس العالم، كيف تقرأ هذا الرقم؟
-    هذا الرقم يعكس التطور الكبير الذي تشهده منظومة التحكيم الآسيوية. فوجود 25 حكمًا آسيويًا، بواقع 8 حكام ساحة، و12 حكمًا مساعدًا، و5 حكام لتقنية الفيديو، أكد نجاح الاتحاد الآسيوي في بناء قاعدة قوية من الحكام القادرين على إدارة أكبر المباريات العالمية. وهذا الحضور لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة برامج تطوير مستمرة واستثمار حقيقي في الحكام، واستمرار هذا النهج سيعزز من مكانة الحكم الآسيوي في المحافل الدولية خلال السنوات المقبلة.

•    وماذا عن الحضور العربي في البطولة؟
-    شارك في البطولة 23 حكمًا عربيًا، وهو ما يؤكد أن التحكيم العربي يسير في الطريق الصحيح. فالحكام العرب أصبحوا يديرون مباريات كبرى في البطولات القارية والعالمية، واكتسبوا خبرات كبيرة انعكست على مستوى الثقة التي يحظون بها دوليًا، واستمرار برامج التطوير والتأهيل سيسهم في زيادة الحضور العربي في النسخ المقبلة من البطولات العالمية.

•    أول من طبق التعديلات التحكيمية الجديدة؟
-    كان عبد الرحمن الجاسم أول من احتسب ركلة ركنية بعد تطبيق القانون الجديد الخاص بركلة المرمى، كما كان خميس المري أول حكم فيديو يطبق تعليمات استدعاء الحكم عند قيام أحد اللاعبين بإخفاء فمه أثناء الحديث. 
وعندما يكون الحكم القطري أول من يطبق تعديلًا قانونيًا جديدًا في بطولة بحجم كأس العالم، فهذا يعكس مدى كفاءة الحكام القطريين وقدرتهم على التطبيق الصحيح للقوانين. 
مثل هذه المواقف تؤكد أن الحكام القطريين يواكبون أحدث التعديلات ويستوعبونها بصورة احترافية، وهو أمر نفتخر به جميعًا، وقد عملنا عليه بشكل كبير في الدوحة قبل مشاركة الحكام في المونديال.

•    كونك قطري، ماذا عن مشاركة منتخب قطر وحضور جمهوره في كأس العالم؟
-    سعداء جدًا بأن منتخبنا الوطني كان موجودًا في كأس العالم بعد تأهله عبر التصفيات، فهذا إنجاز مهم يعكس استمرار الكرة القطرية في التواجد بين كبار المنتخبات. 
وبطبيعة الحال كنا نتمنى تحقيق نتائج أفضل، لكن كرة القدم مليئة بالتحديات، والأهم هو الاستفادة من التجربة واكتساب المزيد من الخبرات التي تساعد المنتخب في الاستحقاقات المقبلة".
أما جمهور العنابي، فقدّم صورة حضارية رائعة، وكان خير سفير لدولة قطر، وقد تلقيت العديد من ردود الفعل الإيجابية من مسؤولين وإعلاميين وجماهير من مختلف دول العالم، أشادت بالتشجيع الراقي والالتزام والتنظيم. وهذا ليس أمرًا جديدًا على الجمهور القطري، الذي اعتدنا منه الوقوف خلف منتخبه في جميع الظروف، وهو مصدر فخر لنا جميعًا".

•    كلمة أخيرة
-    أتقدم بالشكر إلى قيادتنا الرشيدة على الدعم الكبير الذي توليه للرياضة القطرية، كما أشكر الاتحاد القطري لكرة القدم، وكل من يعمل من أجل تطوير منظومة التحكيم. وأؤكد أن ما حققته الكفاءات القطرية اليوم هو بداية لمسيرة أكبر، وأن هدفنا الدائم هو استمرار حضور قطر في أعلى المستويات، سواء داخل أرضية الملعب أو في إدارة وتنظيم أكبر البطولات العالمية.



حوار خاص مع نائب رئيس لجنة الحكام في الفيفا: فخور بتمثيل قطر للمرة الثالثة في كأس العالم
اخترنا لك
فيديو - بيدري يسرق الأنظار بالزي الصيني
18:44
فيديو - احتجاج صامت في الدوري المكسيكي
18:42
فيديو - ميسي يعود إلى ملاعب الأرجنتين
18:39
فيديو - آلاف المشجّعين خلف فريق من الدرجة الثالثة
18:37
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق