وبحسب البيان الصادر عن القصر، تأتي الزيارة بطلب من حكومة الملك البريطاني، حيث من المقرر أن تمتد بين التاسع والحادي عشر من فبراير، في توقيت وصفه مراقبون بالمفصلي، نظرًا لما تشهده العلاقات السعودية-البريطانية من تطور متسارع على أكثر من صعيد.
وأوضح البيان أن زيارة أمير ويلز تعكس عمق الروابط المتنامية بين لندن والرياض، خصوصًا في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار، إلى جانب التعاون السياسي في ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، في ظل متغيرات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وتُعد هذه الزيارة أول تحرك خارجي رسمي للأمير ويليام منذ مطلع العام الجديد، كما أنها تمثل أول زيارة له إلى الشرق الأوسط منذ زيارته إلى دولة الكويت عام 2023، حين قدّم واجب العزاء بوفاة أمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ما يمنحها بعدًا رمزيًا لافتًا في مسيرته الدبلوماسية.
وكان الأمير ويليام قد أجرى في السنوات الماضية عدة زيارات لدول خليجية مجاورة، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شارك في فعاليات دولية وألقى كلمة خلال زيارته لمعرض إكسبو دبي 2020، ركّز خلالها على التحديات المرتبطة بتغير المناخ والاستدامة البيئية، وهو ملف يحظى باهتمام خاص لديه.
وتستند العلاقات بين السعودية وبريطانيا إلى تاريخ طويل يعود إلى عام 1927، عندما وُقّعت معاهدة جدة التي اعترفت بموجبها بريطانيا رسميًا بقيام الدولة السعودية الحديثة بقيادة الملك عبد العزيز آل سعود. وقد شهدت هذه العلاقات محطات بارزة، من بينها زيارة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية إلى المملكة عام 1979 بدعوة من الملك خالد بن عبد العزيز.
اليوم، تقوم الشراكة بين البلدين على تنسيق سياسي واستراتيجي متين، يشمل قضايا الأمن الإقليمي، والاستقرار في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب، إلى جانب الحوار المستمر عبر الزيارات الرسمية واللجان المشتركة، ما يجعل زيارة الأمير ويليام محطة جديدة في مسار علاقات تتجه بثبات نحو مزيد من التعاون.