ونشر الحسيني عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك رسالة مؤثرة، تحدث فيها عن التناقض القاسي بين عمله فوق خشبة المسرح، حيث يسعى إلى إسعاد الجمهور ورسم الابتسامة على وجوه الحاضرين، وبين ما يواجهه فور انتهاء العرض من خوف وترقب أثناء مرافقة زوجته في مراحل الفحوصات والعلاج.
وكتب الفنان المصري أن الإنسان قد ينتهي من تقديم عرض مسرحي مليء بالضحك والفرح، ثم ينتقل مباشرة إلى المستشفى لإجراء الفحوصات وانتظار النتائج لأيام وسط حالة من القلق، داعيًا الله أن يخفف عن زوجته ويمنحها القوة والشفاء.
وأكد الحسيني رضاه بما يقدره الله، مشيرًا إلى ثقته بوجود حكمة وراء كل ما تمر به أسرته، كما وجّه رسالة دعم إلى زوجته، عبّر خلالها عن حزنه بسبب الألم الذي تعرضت له أثناء سحب العينة الطبية، وتمنى أن تكون معاناتها في ميزان حسناتها.
ولاقى منشور كريم الحسيني تفاعلًا واسعًا من متابعيه، الذين حرصوا على توجيه رسائل الدعم والدعاء لزوجته بالشفاء العاجل، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الأسرة خلال هذه الفترة الصعبة.
وتأتي الأزمة الصحية لزوجة كريم الحسيني بالتزامن مع استمرار الفنان في نشاطه المسرحي، رغم الضغوط النفسية والعائلية التي يعيشها، إذ يحرص على أداء التزاماته الفنية أمام الجمهور، قبل العودة لمتابعة تطورات حالة زوجته ونتائج فحوصاتها.
ولم تكن هذه المحنة التحدي الوحيد الذي واجهه الحسيني خلال مسيرته، إذ سبق أن تحدث عن معاناته من قلة الفرص الفنية وعدم حصوله على أدوار تتناسب مع تاريخه، رغم بدايته المبكرة في التمثيل ومشاركته منذ طفولته في عدد من الأعمال التي بقيت عالقة في ذاكرة الجمهور.
كما كشف في وقت سابق عن اضطراره إلى خوض تجارب مهنية مختلفة بعيدًا عن التمثيل لتأمين احتياجات أسرته، مؤكدًا أنه لم يشعر بالخجل من العمل، وأن هدفه الأساسي كان الحفاظ على كرامته وتوفير حياة مستقرة لعائلته، من دون التخلي عن حلمه الفني.
ويواصل كريم الحسيني نشاطه في المسرح والدراما، متمسكًا برغبته في تقديم أعمال تحمل قيمة فنية، فيما يحظى خلال أزمته الحالية بحالة واسعة من التعاطف والدعم من جمهوره وعدد من زملائه في الوسط الفني.