وخلال كلمته في حفل التخرج السنوي لعام 2026
في الجامعة اللبنانية الدولية - فرع البقاع الغربي، دعا مراد إلى استعادة الدولة القائمة على القانون والمؤسسات والشراكة، دولة ليست ملكًا لطائفة أو تيار أو حزب أو منطقة، مؤكدًا أن
لبنان لا يُبنى بالإقصاء أو الغلبة، بل بمشاركة جميع أبنائه.
ورأى مراد أن "عزل أي حزب أو تهميش أي طائفة أو مذهب يشكل خطيئة بحق لبنان"، مؤكدًا أن "الوطن يتسع لجميع أبنائه ويحترم تنوعهم وتضحياتهم، قائلًا: "لبنان.. كل أهلو بيشبهونا"، مشيرًا إلى أن الاختلاف السياسي مشروع، لكنه لا يجب أن يتحول إلى قطيعة وطنية".
ولفت إلى أن "اتفاق الطائف شكل أكثر من مجرد تسوية أنهت الحرب، إذ رسخ مبادئ الشراكة والحرية والمساواة، مشددًا على التمسك الكامل به كمرجعية دستورية جامعة، وتطبيقه بشكل كامل بعيدًا عن أي انتقائية، وعلى أن استقرار لبنان يقوم على التوافق والشعور الكامل بالمشاركة في الدولة|.
وأكد مراد على "التمسك بالدولة والدستور ووحدة لبنان والسلم الأهلي، ورفض التفريط بأي جزء من أراضيه، مؤكدًا أن مساحة الوطن البالغة 10452 كيلومترًا مربعًا لا مساومة عليه".
وجدد مراد تضامنه مع أبناء الجنوب، رافضًا استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وداعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف الانتهاكات وصون السيادة اللبنانية.
وأشار إلى أن "إعادة إعمار الجنوب واجب سيادي ووطني، مشددًا على احتضان النازحين، والحفاظ على عمل مؤسسات الدولة ووحدتها، ورفض أي خطاب تصعيدي أو طائفي يمس الاستقرار والوحدة الوطنية".
وشدد مراد على دعم
الجيش اللبناني باعتباره حامي السلم الأهلي وعماد وحدة الوطن، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب أن يفضي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، والعودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، ضمن إطار مبادرة السلام
العربية".
وجدّد التأكيد على عروبة لبنان، ورفض أي اعتداء على الدول العربية، أيًا تكن الجهة التي تقف وراءه، مع التشديد على الالتزام بالتضامن
العربي، واحترام سيادة دول الجوار، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وحذر مراد من الفتنة، مؤكدًا أن
إسرائيل هي مصدر التهديد الأول للبنان والمنطقة، وأن القضية الفلسطينية ستبقى ثابتًا وطنيًا وقوميًا لا يتغير.
ودعا مراد إلى قيام لبنان لا يراهن على الخارج أو على اعتداءات
العدو لتحقيق انتصارات داخلية، بل على وحدة أبنائه ومؤسسات دولته، معتبرًا أن مستقبل لبنان يصنعه شبابه، ومتمنيًا عودة الأمن والإعمار إلى الجنوب، والاستقرار والازدهار إلى البلاد.