وشاركت الحريري تفاصيل هذه القرارات عبر حسابها على «إنستغرام»، موضحة أن قيمة القرار لا ترتبط بمدى تقبّل الآخرين له، بل بقدرته على منح الإنسان الرضا والانسجام مع نفسه، قبل أن تدعو متابعيها إلى مشاركة القرارات التي لا يمكن أن يندموا عليها.
ووضعت رنا تربية ابنها في مقدمة الخيارات التي تعتز بها، إذ قررت أن تتولى الاهتمام به بنفسها، وأن تمنحه الأولوية الكبرى في حياتها، معتبرة أن أهم استثمار يمكن أن يقدمه الإنسان يبدأ داخل أسرته ومن خلال تربية أبنائه.
ومن بين القرارات التي تحدثت عنها أيضًا، الابتعاد عن عدد كبير من المناسبات والالتزامات الاجتماعية، مقابل منح وقت أكبر للعائلة والأشخاص المقربين منها. وأشارت إلى أن هذه الخطوة ساعدتها على ترتيب أولوياتها، وعدم استنزاف وقتها في علاقات أو مناسبات لا تشكل قيمة حقيقية بالنسبة إليها.
كما تناولت تجارب انتقالها للعيش في أكثر من دولة، مؤكدة أن تغيير مكان الإقامة لم يكن سهلًا في كل مرة، إذ كانت البدايات الجديدة تحمل الخوف والتردد، لكنها في المقابل منحتها خبرة واسعة، وعززت قدرتها على الاعتماد على نفسها والتعامل مع التحديات بثقة أكبر.
وتطرقت الحريري إلى قرارها بعدم استكمال دراستها الجامعية، مؤكدة أنها لا تشعر بالندم تجاهه، إلى جانب خوضها تجارب مهنية متعددة، واختيارها المسار الذي يتوافق مع شغفها وقناعاتها، بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية والتوقعات التقليدية.
وفي حديثها عن العلاقات الإنسانية، أوضحت أنها اختارت التسامح مع الأشخاص الذين أساؤوا إليها، حفاظًا على سلامها النفسي، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة وضع حدود واضحة، وعدم السماح لمن تسبب لها بالأذى بالعودة إلى حياتها مجددًا.
واختتمت رنا الحريري قائمتها بالحديث عن اقتناء كلبها الأليف «ميلو»، معتبرة أن وجوده أضاف الكثير من البهجة والرفقة إلى حياتها اليومية، وحوّل قرارًا بسيطًا إلى تجربة مؤثرة لا يمكن أن تندم عليها.
وأثار منشور الحريري تفاعلًا بين متابعيها، الذين شارك عدد منهم تجاربه الشخصية والقرارات التي ساهمت في تغيير حياتهم، مؤكدين أن بعض الخيارات قد تبدو غير تقليدية، لكنها تصبح صحيحة عندما تمنح صاحبها الشعور بالاستقرار والرضا.