وشهد الحفل، الذي أحيته مساء الجمعة 30 تشرين الأول 2026، لحظة عاطفية حين توقفت عبير قبل أداء الأغنية لتوجّه رسالة إلى والدها وكل من فقدوا أحباءهم، قائلة: «لكل اللي راحوا وأخذوا معهم جزء من روحنا، لكل اللي فلوا بس بقيوا بكل التفاصيل، لكل اللي صاروا على أطراف الدني، إلى أبي ولكل من تركونا».
وبعد كلماتها المؤثرة، بدأت عبير أداء أغنية «يا طير» لفيروز، في مشهد امتزجت فيه الموسيقى بمشاعر الفقد والاشتياق، فيما عبّر الجمهور عن دعمه للفنانة اللبنانية بالتصفيق والتفاعل معها.
واختارت عبير نعمة الظهور بإطلالة سوداء خلال الحفل، في أول لقاء يجمعها بجمهورها منذ وفاة والدها مطلع تشرين الأول الماضي، بعدما ابتعدت لفترة عن إحياء الحفلات الغنائية.
ولم تقتصر اللحظات المؤثرة على إهداء الأغنية، إذ حظيت الفنانة اللبنانية باستقبال حار فور صعودها إلى المسرح، في مشهد عكس محبة الجمهور ومساندته لها خلال هذه المرحلة الصعبة من حياتها.
وكان والد عبير نعمة قد توفي في الأول من تشرين الأول 2026، عن عمر ناهز 74 عاماً، بعد معاناة مع سرطان الرئة، حيث خضع للعلاج بعيداً عن الأضواء قبل إعلان رحيله.
وظهرت عبير في حالة من الحزن الشديد خلال مراسم العزاء التي أُقيمت في الثاني من تشرين الأول داخل صالون كاتدرائية سيدة العطايا في بلدة أدما بقضاء كسروان، حيث جلست إلى جانب والدتها، وسط أجواء مؤثرة طغت عليها الدموع.
وكان لوالد عبير دور مهم في علاقتها بالموسيقى منذ طفولتها، ما منح إهداءها أغنية «يا طير» بعداً شخصياً وعاطفياً خاصاً.
وهكذا، تحوّلت عودة عبير نعمة إلى الغناء من مجرد حفل فني إلى لحظة وفاء لوالدها الراحل، الذي استحضرت ذكراه أمام جمهورها، مؤكدة أن حضوره سيبقى حاضراً في وجدانها وموسيقاها رغم الغياب.