وأوضح الدكتور أحمد أبو زهرة، نجل الفنان، أن مصلحة الضرائب قامت بالحجز على معاش والده ووقف حسابه البنكي للمرة الثانية، مشيرًا إلى أن الحساب لا يضم سوى قيمة المعاش الشهري، وهو مبلغ لا يكفي حتى لتغطية جزء بسيط من تكاليف الأدوية التي يحتاجها والده بشكل منتظم.
ونشر أحمد أبو زهرة منشورًا عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، تساءل فيه عن سبب استهداف والده بدلًا من تكريمه، معتبرًا أن ما يتعرض له يمثل موقفًا مهينًا لفنان لم يطلب يومًا مساعدة من أي جهة. وأضاف أن كل ما يتمناه والده في هذه المرحلة من عمره هو العيش بهدوء واستقرار نفسي بعيدًا عن الضغوط والمشكلات.
وأكد نجل الفنان أن عبد الرحمن أبو زهرة كان ملتزمًا طوال مسيرته بسداد جميع المستحقات الضريبية المفروضة عليه، مشددًا على أن أي حديث عن وجود مديونيات متأخرة لا أساس له من الصحة، ويمثل ظلمًا واضحًا لفنان قدّم الكثير للفن والثقافة في مصر، وترك أعمالًا خالدة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
وأضاف أن قرار الحجز جاء صادمًا للأسرة، خاصة أن الفنان الكبير لا يمتلك أرصدة مالية أو ثروات، وأن دخله يقتصر فقط على المعاش، معتبرًا أن ما حدث يتعارض مع أبسط معاني التقدير والإنسانية.
وليست هذه الواقعة الأولى التي يواجه فيها عبد الرحمن أبو زهرة مثل هذه الأزمات، إذ سبق أن تعرض في مايو 2025 لموقف مشابه، عندما تم إيقاف صرف معاشه بدعوى وفاته، بناءً على إخطار خاطئ صادر من الأحوال المدنية، ما أثار حينها حالة من الاستياء.
وأوضح أحمد أبو زهرة أن هيئة المعاشات اشترطت في ذلك الوقت حضور والده شخصيًا لإثبات أنه لا يزال على قيد الحياة، أو إرسال مندوب رسمي لمقابلته داخل منزله، وهو ما رفضته الأسرة حرصًا على حالته الصحية وخصوصيته، نظرًا لتقدمه في السن.
واختتم نجل الفنان حديثه بالتساؤل عن آليات التعامل مع كبار الفنانين وأصحاب التاريخ الطويل، معتبرًا أن ما يواجهه والده يطرح علامات استفهام حول واقع المعاملة التي قد يلقاها المواطن العادي، إذا كان فنان بقيمة عبد الرحمن أبو زهرة يواجه مثل هذه المواقف.