ونعى الوسطان الثقافي والفني في سوريا وفلسطين الراحل، الذي فارق الحياة في العاصمة السورية دمشق، حيث عاش معظم سنوات حياته بعد أن لجأ إليها طفلًا مع عائلته عام 1948 على وقع نكبة فلسطين. وقد شكّلت دمشق محطته الأساسية في التعليم والعمل والإنتاج الأدبي.
وُلد أكرم شريم في مدينة قلقيلية الفلسطينية عام 1943، وانتقل إلى دمشق في سن الخامسة، حيث تابع دراسته حتى نال إجازة جامعية في اللغة العربية من كلية الآداب بجامعة دمشق. وبعد تخرجه، عمل في مجال التعليم، إلى جانب انخراطه في الصحافة والكتابة الإبداعية، متنقّلًا بين القصة القصيرة والمسرح والدراما التلفزيونية.
وخلال مسيرته، قدّم شريم عددًا من المجموعات القصصية التي تركت أثرًا في المكتبة العربية، من بينها «لم نمت بعد» الصادرة عام 1967، و«السجناء لا يحاربون» عام 1972، إضافة إلى «خمس قصص للأطفال» عام 1985، و«أسرى الوباء» عام 1988، و«هذا الحب العالمي».
وفي المسرح، برز اسمه من خلال أعمال عدة، أبرزها مسرحية «ممتاز يا بطل» الموجهة للأطفال، إلى جانب مسرحية «حكاية هذا الحي» التي عُرضت في دمشق وبغداد عام 1973، وحققت صدى لافتًا آنذاك.
أما في الدراما التلفزيونية، فإلى جانب «أيام شامية» الذي عُرض عام 1992 وأصبح علامة فارقة في تاريخ الدراما السورية، كتب شريم مسلسلات أخرى، منها «حب وأسمنت»، «تجارب عائلية» و«أولاد بلدي».
وكان الراحل عضوًا في اتحاد الكتاب العرب بدمشق منذ تأسيسه عام 1969، وعضوًا في اتحاد الصحفيين، إضافة إلى عضويته في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين. كما نال خلال حياته عددًا من الجوائز والتكريمات، بينها جائزة عن مسلسل «أيام شامية» في القاهرة، وكتب عن تجربته الإبداعية عدد من الباحثين والكتّاب، تقديرًا لإسهاماته في الأدب والدراما العربية.