وخلال الجلسة الأخيرة، برز تطور لافت تمثل في مثول المدعي هلال حمود، المسؤول في سرايا المقاومة بمدينة صيدا، للمرة الأولى أمام المحكمة، حيث قدّم إفادته بشأن الاتهامات الموجهة إلى فضل شاكر، والمتعلقة بالتحريض على قتله خلال ما عُرف بأحداث صيدا.
هذه الإفادة، بحسب ما أوردته تقارير صحفية محلية، فتحت الباب أمام قراءات قانونية جديدة، من بينها الحديث عن احتمال التوصل إلى مسار قضائي قد يقود إلى تبرئة الفنان اللبناني من بعض التهم المنسوبة إليه.
وأوضح المدعي في إفادته أن دور فضل شاكر، وفق روايته، اقتصر على التحريض عبر مكبرات الصوت داخل أحد المساجد، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يشاهده شخصيًا في موقع المواجهات المسلحة.
هذا التصريح أثار رد فعل مباشر من شاكر، الذي تحدث من داخل قفص الاتهام معترضًا على ما اعتبره تناقضًا بين الإفادة الحالية وأقوال سابقة، مشددًا على أن الاتهامات الموجهة إليه لا تستند إلى وقائع مثبتة، بل إلى روايات وصفها بالمفبركة.
وشهدت الجلسة كذلك الاستماع إلى عدد من الشهود، إضافة إلى مداخلات مطوّلة من فضل شاكر، دافع خلالها عن نفسه وجدد تأكيده على براءته الكاملة من جميع التهم.
وأكد أن قراره بتسليم نفسه للسلطات اللبنانية لم يكن بهدف البحث عن تسوية أو تخفيف للعقوبات، بل انطلق من قناعته ببراءته ورغبته في الوصول إلى حكم قضائي عادل يضع حدًا لهذا الملف بشكل نهائي.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في الخامس من أكتوبر الماضي أن فضل شاكر سلّم نفسه طوعًا إلى دورية تابعة لمديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، موضحًا في بيان رسمي أن التحقيقات تُجرى بإشراف القضاء المختص، على خلفية اتهامات مرتبطة بأحداث عبرا عام 2013، وهي المرحلة التي تزامنت مع إعلان شاكر اعتزاله الغناء عام 2012.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الجلسة المقبلة، التي من المتوقع أن تشكل محطة حاسمة في مسار القضية، مع اقتراب صدور الحكم النهائي الذي سيحدد مصير الفنان اللبناني بعد سنوات طويلة من الجدل القانوني والإعلامي.