وخلال الساعات القليلة الماضية، كُشف أخيرًا عن سبب الوفاة، حيث أكدت إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجلوس أن كاثرين أوهارا توفيت نتيجة إصابتها بانسداد رئوي حاد، فيما ذُكر سرطان المستقيم كسبب رئيسي أدى إلى حدوث هذا الانسداد، وفق التقارير الطبية الرسمية الصادرة بعد استكمال الفحوصات اللازمة.
وعلى الرغم من أن أوهارا عُرفت بتحفظها الشديد في الحديث عن تفاصيل حياتها الصحية، إلا أن مصادر طبية أشارت إلى أنها كانت تعاني من حالة خلقية نادرة تُعرف باسم انعكاس وضع الأعضاء أو انعكاس الأحشاء، وهي حالة يكون فيها ترتيب الأعضاء الداخلية في الصدر والبطن معكوسًا مقارنة بالوضع الطبيعي. وتُعد هذه الحالة نادرة الحدوث، إذ تصيب شخصًا واحدًا من بين كل عشرة آلاف شخص.
وكانت كاثرين أوهارا قد تطرقت بشكل عابر إلى حالتها الصحية في مقابلة سابقة، حيث كشفت أنها خضعت في وقت سابق لفحوصات طبية شملت تصويرًا بالأشعة السينية للصدر، والتي أظهرت انقلابًا في الجيوب الأنفية، في إشارة غير مباشرة إلى طبيعة حالتها النادرة. ورغم ذلك، أكدت في حديثها أنها لم تكن مهتمة بالخوض في التفاصيل الطبية أو البحث المعمق في طبيعة المرض.
وقالت في تصريح سابق إنها لا تحب معرفة أسماء الحالات الطبية التي تعاني منها، مفضلة العيش بشكل طبيعي بعيدًا عن القلق، ومعتبرة أن جهلها بالتفاصيل كان خيارًا شخصيًا يمنحها راحة نفسية أكبر.
برحيل كاثرين أوهارا، يفقد الفن العالمي واحدة من أبرز نجماته، التي تركت بصمة واضحة في السينما والتلفزيون والمسرح، وقدمت خلال مسيرتها أعمالًا خالدة ستبقى حاضرة في ذاكرة الجمهور، فيما يعيد الكشف عن سبب وفاتها تسليط الضوء على معاناة صامتة عاشتها بعيدًا عن الأضواء.