وخلال لقاء إعلامي، اعتبر عساف أن الجمهور معني بما يقدمه الفنان من أعمال وليس بموقفه الشخصي من قضية سياسية أو حدث معاصر، قائلاً: «حاسبني على نتاجي، أنت معني بنتاجي، مو معني بموقفي تجاه قضية معاصرة». وأضاف أن الفنان يجب أن يحافظ على موقعه الجامع، وألا يتحول إلى طرف يزيد الانقسامات القائمة بين السوريين.
ورأى عساف أن المسؤولية الأساسية للفنان تكمن في المساهمة في «رأب الصدع» وتقريب وجهات النظر، خصوصاً في مجتمع عانى سنوات طويلة من الانقسام والصراع. وأوضح أنه كان، منذ بداية الأحداث في
سوريا، يرفض زج الفنانين في
حالة الاستقطاب السياسي، مؤكداً أن الأعمال الفنية والدرامية يجب أن تكون موجهة إلى جميع السوريين، باختلاف انتماءاتهم ومواقفهم.
إلا أن استخدام عساف عبارة «من أول الأزمة أو ما يسمى بالثورة» خلال حديثه أشعل السجال، إذ اعتبر منتقدوه أن العبارة تحمل تشكيكاً بتوصيف
الثورة السورية، فيما رأى آخرون أن حديثه جاء في إطار الدعوة إلى عدم فرض موقف سياسي موحد على الفنانين، وفصل تقييمهم المهني عن آرائهم الشخصية.
وسرعان ما انتقل الجدل من منصات التواصل الاجتماعي إلى المستوى السياسي، بعدما نشر عضو
مجلس الشعب عبد
المولى الحريري تعليقاً رد فيه مباشرة على الفنان السوري، قائلاً إنه استمع إلى تصريحاته، ومتوعداً بأن عساف و«أمثاله» لن يتمكنوا خلال السنة المقبلة من استخدام
كلمة «أزمة» أو الطعن بالثورة.
وأضاف الحريري أن مجلس الشعب سيعمل، بحسب قوله، على تشريع قانون «يجرّم كل من يطعن أو يلمز بالثورة ويمجد النظام السابق»، معتبراً أن الثورة السورية غيّرت وجه المنطقة والتاريخ وقدمت أعداداً كبيرة من الضحايا. وختم منشوره بانتقاد شخصي حاد لعساف، قائلاً إن كل من يعاني أزمة تجاه الثورة عليه البحث عن علاج لأزماته النفسية.