أثارت لعبة "بوكيمون غو" ضجة كبيرة في العالم منذ إتاحة هذا التطبيق حديثاً، إذ أن اللعبة نجحت في إثارة الجدل بين مؤيد ومعارض، إلا أن الملفت للنظر أنه وبالرغم من التحذيرات العديدة التي انتقدت اللعبة، فإنها ما زالت تحظى بالإعجاب، كما أن تطبيق اللعبة تم تثبيته حوالي 30 مليون مرة منذ إتاحة اللعبة للجمهور بداية شهر يوليو (تموز) لحالي.
وانتشرت العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر والتي تفيد بمساهمة اللعبة في تغيير حياة اللاعبين للأفضل ومحاربة الاكتئاب، وقال أحد مستخدمي اللعبة: "لقد غيرت لعبة بوكيمون غو حياتي إلي الأفضل، وذلك في أسبوع واحد فقط. فقد كنت أعاني من اضطراب في الشخصية واكتئاب وقلق لكن اللعبة ساعدتني على الخروج من المنزل".
وقال لاعب آخر: "لعبة بوكيمون غو هي علاج أفضل لاكتئابي". كما نشرت إحدى الأمهات المعنفات "بوكيمون أخرجتني من المنزل، وأفرح برؤية أطفالي وهم يصطادون البوكيمون".
ونشرت مجلة شتيرن الألمانية نشرت تقريراً عن الموضوع، حيث وجهت سؤالاً لرئيس قسم الطب النفسي في جامعة لايبزغ د. أولريش هيغيرل عما إذا كانت اللعبة الشهيرة قادرة فعلاً على محاربة الاكتئاب لدى المرضى؟
ووفقاً للخبير الألماني فإن الاكتئاب له مراحل متعددة، وقد يحدث نتيجة ضغوط من حولنا وتتغير حالاته بزوال المسبب، إلا أن القول بكل بساطة بأن اللعبة تستطيع معالجة المرضى الذين لديهم اكتئاب، فإن "هذا أمر غير علمي وغير ممكن".
ويقول الخبير النفسي من جامعة لايبزغ: "قد تساعد اللعبة لمن لديهم إكتئاب بسيط، بحيث تجبرهم على مغادرة منزلهم، والتعاون مع الآخرين من أجل اصطياد البوكيمون"، فاللعبة هنا قد تكون دافعاً من أجل التغيير.
وكان أطباء وأخصائيون نفسيون، قد حذروا مراراً من التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والجسدية، وذلك لمن يجلسون أمام الكومبيوتر والهاتف المحمول والكومبيوترات اللوحية لفترات طويلة.
ويقول خبراء بأن التحديق بهذه الأجهزة مؤذ للعيون، كما أنها تساعد عبر تطبيقاتها على العزلة الاجتماعية، وقد تؤدي إلى الإدمان، حيث ينجم عن هذا النوع من الإدمان إبعاد الشخص عن الحياة الاجتماعية.
وخلصت دراسات عدة إلى ضرورة عدم قضاء أكثر من ساعتين يومياً أمام شاشات الكمبيوتر والحاسب اللوحي والهاتف المحمول، والأجهزة المشابهة، ويرى منتقدون أن الألعاب الإلكترونية، ومن ضمنها "بوكيمون غو"، تجبر اللاعبين ولا سيما الأطفال والمراهقين على تجاوز المدة الممسوح بها طبياً.