حذرت منظمة العفو الدولية من احتمال معاناة آلاف الأفراد العاديين من "الحزن والخوف" بسبب النزاع السياسي في الخليج الذي أدى إلى عزل قطر، بحسب ما نقل عنها موقع "بي بي سي".
وقالت المنظمة إن "السعودية والبحرين والإمارات تتلاعب بحياة آلاف سكان الخليج كجزء من نزاعها مع قطر، وتتسبب في تفريق شمل عائلات وتدمير مصادر رزق أشخاص وتعليمهم".
وقال نائب مدير منظمة العفو لبرنامج القضايا الدولية جيمس لينتش إن "التأثير المحتمل لهذه الخطوات بالنسبة للآلاف من الناس الذين يعيشون في مختلف (بلدان) الخليج في أعقاب هذا النزاع السياسي سيكون المعاناة من الحزن والخوف".
وقالت المنظمة، بعدما أجرى باحثوها مقابلات مع عشرات الأشخاص الذين تضررت حياتهم بسبب هذه الأزمة، إن "هذه الإجراءات الصارمة بدأت بالفعل تحدث تأثيرا مؤلما، وتتسبب في تفريق شمل الأطفال عن آبائهم والأزواج عن زوجاتهم". وأضافت "في مختلف بلدان الخليج، يواجه العديد من الأشخاص خطر فقدان وظائفهم، وتعطيل تعليمهم".
كما نقلت عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر قولها إن "هناك أكثر من 11000 مواطن من البحرين والسعودية والإمارات يعيشون في قطر، بينما يقيم العديد من القطريين في الدول الخليجية الثلاث".
وضربت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان مثالا بـ"سعودي متزوج من قطرية ويقيم في الدوحة برفقة أطفاله، مشيرة إلى أنه غير قادر على زيارة والدته المريضة بمستشفى في السعودية لأنه سيمنع من العودة إلى أسرته في الدوحة"، بحسب "بي بي سي".
كما أشارت منظمة العفو إلى العقوبات التي تعهدت السعودية والبحرين والإمارات بفرضها على مواطنيها ممن ينتقدون الإجراءات المتخذة ضد قطر، بما فيها السجن 15 عاماً. وقالت إن "مقاضاة الناس بناء على هذه الأسس يعتبر انتهاكا واضحا لحرية التعبير. لا يمكن معاقبة أي شخص بسبب التعبير عن وجهات نظره بطريقة سلمية أو انتقاد قرار اتخذته الحكومة".