شجبت منظمة العفو الدولية مبيعات سلاح من دول غربية للسعودية وحلفائها في حرب اليمن، قائلة إنّ مثل هذه التجارة تجعل المعاهدة العالمية لتجارة الأسلحة "مدعاة للسخرية".
وبحسب وكالة "
رويترز"، اتهمت الجماعة الحقوقية كلاً من قوات التحالف الذي تقوده
السعودية والمقاتلين الحوثيين المدعومين من
إيران بارتكاب جرائم حرب محتملة خلال الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقتل أكثر من عشرة آلاف شخص في اليمن منذ آذار 2015 عندما شنّت السعودية ودول عربية سنّية أخرى حملة عسكرية على جماعة الحوثي التي تضم مقاتلين شيعة والتي سيطرت على
العاصمة وأجبرت الرئيس عبد ربه منصور هادي على مغادرة البلاد.
وقالت لين معلوف، مديرة بحوث
الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، في بيان: "ثمة أدلة كثيرة على أنّ تدفق الأسلحة غير المسؤول إلى قوات التحالف الذي تقوده السعودية أدّى إلى إلحاق أضرار هائلة بالمدنيين اليمنيين".
واضاف البيان: "بيد أنّ ذلك لم يردع
الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهما من الدول، ومنها
فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، من الاستمرار في شحن أسلحة تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات. إنّ ذلك، إلى جانب تدمير حياة المدنيين، يجعل من معاهدة تجارة الأسلحة مدعاة للسخرية".
وقالت المنظمة إنّها وثقت 36 ضربة جوية نفذتها قوات التحالف منذ عام 2015 بدا أنّها شكلت انتهاكاً للقانون الدولي، موضحة أنّ العديد منها تصل إلى حد جرائم الحرب. وبحسب المنظمة، أسفرت الضربات التي تم توثيقها عن مقتل 513 مدنياً بينهم ما لا يقل عن 157 طفلاً، وإصابة 379 مدنيين بجروح.
ولفتت إلى أنّ الحوثيين وحلفاءهم نفذوا موجة من عمليات التوقيف والاحتجاز التعسفية مع معارضيهم، وأنّ عشرات الرجال والنساء اختفوا قسرياً وصدرت على بعضهم أحكام قاسية إثر محاكمات جائرة.
ونفت السعودية وحلفاؤها مراراً الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، وقالت إنّ الحملة موجهة ضدّ المقاتلين الحوثيين لا المدنيين. وتنفي جماعة الحوثي هي الأخرى الاتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وقالت العفو الدولية إنّه مع دخول الصراع عامه الرابع، لم تظهر أيّ علامات حقيقية على أنّه بات أقل حدة. وأشارت إلى أنّ جميع الأطراف تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى ما لا يقل عن 22.2 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات وإلى أكثر من مليون شخص مصابين بالكوليرا.
وأوضحت المنظمة أنّه على الرغم من تخفيف حدة حصار فرضه التحالف الذي تقوده السعودية على موانئ يمنية، فإنّه مستمر في فرض قيود على المساعدات وعلى الواردات التجارية للسلع الأساسية.
وأعلنت جماعتان حقوقيتان في فرنسا أنّهما ستتخذان إجراء قانونياً ضد الحكومة
الفرنسية إذا لم تعلق مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات خلال شهرين.
وناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان صراع اليمن مع الرئيس الأميركي
دونالد ترامب هذا الأسبوع خلال زيارته الولايات المتحدة.
وقال
وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس للأمير محمد بن سلمان إنّ هناك حاجة ملحة لإنهاء الحرب.