تواجه الحكومة الهندية انتخابات صعبة في العام المقبل لكن يتعين عليها أولا أن تتعامل مع خصم "لا يقلّ دهاء عن أي خصم سياسي" هو، بحسب وكالة "رويترز"، قطعان القرود التي أصبحت مصدر تهديد كبير حول مقرّاتها في نيودلهي.
تنشر قرود من فصيلة المكاك الريسوسي حمراء الوجه الفوضى وتخطف الطعام والهواتف المحمولة وتقتحم المنازل وتروّع السكان داخل وحول العاصمة الهندية.
وقال الموظف بوزارة الداخلية راجيني شارما: "يخطفون الطعام كثيرا من الناس أثناء سيرهم وأحيانا يمزقون الملفات والوثائق بعدما يتسللون عبر النوافذ".
وقبل بدء الجلسة الشتوية للبرلمان، أوردت نشرة موزعة على الأعضاء طرقا لمواجهة هجمات القردة ومنها عدم استفزازها أو التواصل بالعين معها مباشرة وعدم إبعاد أي قرد رضيع عن أمه بأي حال.
من جهته، قال الباحث في علم البيئة اسميتا سنجوبتا: "التقليد الاجتماعي-الديني المتمثل في إطعامها أنتج حلقة مفرغة. أصبحت (القردة) معتادة على أن البشر يقدمون لها الغذاء وفقدت إحساسها بالخوف". وأضاف: "بدأت تسعى خلف المزيد من الطعام وإذا لم يطعمها البشر تصبح عدوانية".
وتتكاثر القرود على نحو سريع في دلهي والولايات المجاورة، لكن لا يوجد أي إحصاء رسمي بأعدادها. وقد أدّى النموّ السريع للمدن في تشريد قرود المكاك مما دفعها إلى اقتحام أماكن معيشة الإنسان بحثا عن غذاء.
ويوصي إس.إم موهنوت عالم القردة العليا بالتعقيم ونقل الحيوانات إلى الغابات ورفع الحظر عن صيدها لأغراض أبحاث الطب الحيوي واستئناف تصدير قرود المكاك.