ويأتي ذلك غداة استشهاد عبد الهادي إثر استهدافه بغارة إسرائيلية أثناء عمله في إصلاح شبكة الأدوات الصحية على سطح أحد المنازل في حي "مطل الجبل" المأهول، في أطراف البلدة الشرقية.
أفادت صحيفة الشرق الأوسط، بأن "لبنان يستعد للدخول في مرحلة سياسية - أمنية غير تلك التي كانت قائمة قبل توقيعه مع إسرائيل على اتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية. وهو يتحضر الآن لنشر وحدات من الجيش في الساعات المقبلة في المنطقتين النموذجيتين في بلدتَي فرون (قضاء بنت جبيل) وزوطر الغربية (قضاء النبطية) اللتين تقعان خارج «الخط الأصفر» الذي يعد بمنزلة الحزام الأمني الذي تحتفظ به إسرائيل، ولن تنسحب منه إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله".
علم "الأفضل نيوز" ان قيادتي حركة أمل وحزب الله بذلتا المساعي المضنية لاحتواء التظاهرات ومنع تدحرجها في اتجاهات أوسع واخطر، علما ان بعض المحتجين كانوا يخططون للتوجه الى منازل عدد من نواب حزب الله للضغط عليهم من أجل تصعيد المواجهة ضد الاتفاق وموقعيه، ولعل هذا التوتر المتأجج والقلق من إمكان تفاقمه هما اللذان دفعا الرئيس نبيه بري الى التحذير من الوقوع في محظور الفتنة، بعدما استشعر بشبحها بين سطور الاتفاق وعلى الأرض.
أفادت صحيفة الديار، بأن "لبنان يترقب في الأيام القليلة المقبلة، كيفية انعكاس «اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين الطرفين اللبناني و»الإسرائيلي» على الواقع الميداني، لا سيما في الجنوب، في ظل اتساع الهوة بين السلطة اللبنانية وحزب الله، كما في ظل تنامي الانقسامات الداخلية، وهو ما دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى التحذير من الفتنة".