واستهلّت الوزيرة جولتها في ثانوية طرابلس – الحدادين الرسمية للبنات، حيث اطّلعت عن كثب على واقع المبنى في ضوء التشققات التي تم رصدها مؤخرًا. وأكدت أن "المسح الهندسي الذي أجراه فريق مختص أثبت سلامة الهيكل العام للمبنى، مع وجود بعض الأجزاء التي تتطلب معالجة فورية، وقد بدأ العمل على إصلاحها"، مشيرة إلى اعتماد "مسارين متوازيين: خطة قصيرة الأمد لضمان السلامة الفورية واستمرارية التعليم، وخطة طويلة الأمد تشمل أعمال ترميم وتأهيل أشمل وفق أولويات ومعايير هندسية دقيقة".
ثم انتقلت الوزيرة إلى متابعة أوضاع تلامذة مدرسة الفارابي الرسمية وروضة ضهر المغر الرسمية، الذين جرى نقلهم إلى مدارس بديلة آمنة بعد تبيّن وجود تصدعات في المباني المحيطة. وشددت على أن "الهدف الأساسي من هذه المحطة كان الاطمئنان شخصيًا إلى أوضاع التلامذة بعد نقلهم، والتأكد من توفر بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لهم"، مؤكدة أن أي "قرار يتعلق بالنقل أو الاستمرار في التدريس يُتخذ حصرًا انطلاقًا من معيار السلامة أولًا".
كما تفقدت وزيرة التربية ثانوية أندريه نحاس الرسمية التي خضعت لأعمال ترميم مؤقت، واطلعت على واقع ثانوية سابا زريق الرسمية، حيث استمعت إلى إدارة الثانوية وعاينت حاجاتها، في إطار العمل على تحديد الأولويات ووضع خطة متابعة مناسبة.
واختتمت الوزيرة جولتها بزيارة المنطقة التربوية في الشمال، حيث كان في استقبالها رئيس المنطقة نقولا الخوري، وعقد اجتماع خُصص لعرض الوقائع التي اطّلعت عليها في مختلف محطات الجولة، سواء لجهة أوضاع الأبنية المدرسية، أو العيوب والتصدعات التي تستدعي إصلاحات عاجلة لجعل المباني صالحة وآمنة للتدريس، أو لجهة المسح الهندسي الذي يُنفّذ بالتعاون مع الجهات المختصة ذات الخبرة.
وخلال الاجتماع، أعطت الوزيرة توجيهات واضحة بضرورة إيلاء عناية استثنائية لموضوع الأبنية المدرسية، والتنبه إلى سلامة الأبنية السكنية المجاورة للمدارس أو الواقعة في محيطها والتي قد تشكل خطرًا عليها. كما كلّفت المنطقة التربوية متابعة أوضاع جميع المباني المدرسية، سواء كانت ملكًا للدولة أو مستأجرة ومعدّة أساسًا لتكون مدارس، واستنفار الكوادر المعنية للعمل بحالة جهوزية دائمة، وتعزيز التنسيق مع البلدية ونقابة المهندسين.
وشددت الوزيرة على "أهمية إنشاء قاعدة معلومات مفصلة ومحدثة حول واقع الأبنية المدرسية في نطاق المنطقة التربوية في الشمال، بما يتيح الاستباق في المعالجة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، حفاظًا على سلامة التلامذة واستقرار العام الدراسي"