وتضيف المصادر عينها أن إيران أبلغت الثنائي بأنها لن تقبل بتوقيع أي اتفاق مع أميركا حول السلاح النووي قبل الإنسحاب بشكل كامل من الأراضي
اللبنانية وهو ما تمّ الاتفاق عليه ضمناً في البند الأول من مذكرة التفاهم التي نصت على "تأمين
سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها". بناء على كل هذه المعطيات تجدد مصادر الثنائي رفضها للتفاوض المباشر في موازاة ورقة القوة التي تقدمها إيران في مفاوضات سويسرا مع الجانب الأميركي المستعجل لتحقيق إنجاز في الداخل وإنهاء الحرب.
أما بالنسبة لطرح المناطق التجريبية الذي يبحثه
لبنان فتقول مصادر الثنائي أن الطرح المقبول بالنسبة اليها هو ما عبّر عنه الرئيس
نبيه بري حول انسحابات على صعيد الأقضية ضمن فترة زمنية محدّدة، وهو ما يتلاقى إلى حدّ ما مع المهلة الزمنية
الإيرانية. فالمصادر عينها تعتبر أن الإنسحاب التدريجي يجب أن يطال مساحات
واسعة ضمن فترة زمنية قصيرة أما عكس ذلك فسيضع لبنان تحت رحمة
الإسرائيلي. وتضيف المصادر أن كل إنسحاب إسرائيلي سيقابله انسحاب لحزب
الله من جنوب نهر الليطاني، وفق هذا الطرح.
هذا بالنسبة لنظرة ثنائي أمل
حزب الله لمسألة التفاوض، أما بالنسبة للبنان الرسمي فإن الجهة الوحيدة المخوّلة بالتفاوض هي الدولة اللبنانية وتحديداً رئاسة الجمهورية وفقا لما ينص عليه الدستور، وعليه تؤكد المصادر أن لبنان الذي يرحب بأي مساعدة خارجية يبقى هو الجهة الوحيدة التي تفاوض على كل ما هو مرتبط بسيادته وأسراه وأرضه.
فهل سيصمد هذا الكباش وتزداد المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تعقيداً أم أن لبنان هو الذي سيصمد أمام التسويات الإقليمية؟