وأضافت الصحيفة، "اختار
لبنان إعادة طرح الملف، ساعياً إلى
توجيه رسالة واضحة مفادها أن أي تقدم في تنفيذ الاتفاق يجب أن يقترن أيضًا بتنفيذ الالتزامات
الإسرائيلية، وفي مقدمتها الانسحاب من الأراضي المحتلة، وصولًا إلى تثبيت الحدود بشكل نهائي. كما أن إعادة طرح هذا الملف تعني، بالنسبة للبنان، تثبيت المرجعيات القانونية، وفي مقدمتها خط الهدنة والخط الأزرق، باعتبارهما الأساس الذي يجب أن تُبنى عليه أي ترتيبات مستقبلية، وعدم السماح بتحويل قضية الاحتلال إلى ملف ثانوي مقابل التركيز على الإجراءات الأمنية فقط".
ووفق الصحيفة، "الإيجابية الوحيدة التي برزت خلال النقاشات تمثلت في إقرار الجانب
الإسرائيلي، للمرة الأولى ضمن هذا المسار، بالحدود البرية المرسّمة مع لبنان، وهو ما اعتُبر تطورًا يمكن البناء عليه، وإن كان لا يغيّر من واقع استمرار الاحتلال أو من تمسّك لبنان بضرورة استكمال الانسحاب. في المقابل، يرتبط هذا الطرح أيضًا بالمرحلة المقبلة من تنفيذ الاتفاق، ولا سيما الانتقال إلى المنطقة التجريبية الثانية، التي يصرّ لبنان على أن تكون ضمن منطقة محتلة فعليًا، بخلاف التجربة الأولى. ويعمل
الجيش اللبناني، وفق المعطيات، باندفاعة كبيرة لإنجاز هذا المسار، رغم التعنت الإسرائيلي".