"خبطة الجنرال ودويلة المارشال"!

2019-02-22 | 17:05
"خبطة الجنرال ودويلة المارشال"!
بين خبطةِ الجنرال ودويلة المارشال مَسافةُ مواقِفَ اختَلطَ فيها صدى الحقِّ الدُّستوريِّ لخطوةِ رئيسِ الجُمهوريةِ في مجلسِ الوزراء بكاتمِ الصوتِ على صفْقةِ أسلحةٍ فرديةٍ بطلُها الوزيرُ السابقُ غازي زعيتر. الصَّفْقةُ السويسريةُ الزعيترية أثارَت عَلاماتِ استفهامٍ أبرزُها كيف لوزيرٍ كانَ يتقاضَى راتباً قدرُه ثمانيةُ آلافِ دولارٍ أن يدفَعَ ثمنَ أربعينَ قِطعةَ سلاحٍ بقيمةِ ثلاثِ مئةٍ وخمسينَ ألف َدولار؟  وإذا ما استثنينا المخالفاتِ على مدِّ وزارتَي الأشغالِ العامةِ والزراعةِ والتلزيماتِ بالتراضي وغيابِ المحاسبةِ وسؤالِ الوزير مِن أين له هذا؟ ففي إمكانِ معاليه وبعمليةٍ حسابيةٍ أن يتزوّدَ بالدباباتِ للحمايةِ الشخصية. الوزير غازي زعيتر برّر شراءَ السلاح ِبأنّه للحمايةِ الفرديةِ ولتوزيعِه على المرافقينَ الموزّعينَ بينَ بيروتَ والبقاع ولكنْ، السلاحُ للاستعمالِ الشخصي ّليس حبوباً زرقاء والسلاحُ قيد القضيةِ يتضمّنُ أسلحةً هجومية. تعاملَ نائبُ التنميةِ والتحرير معَ سويسرا كشرِكةِ تعهّدات وتعاطى معها كما كان يتعاطى مع تلزيم الصفقات  ولم يَخطُرْ في بالِه أنَّ سويسرا دولةٌ وليسَت شرِكةَ مُساهَمة وهي الدولة الوحيدة التي وَقف هتلر وموسوليني على أعتابِها ولم يتجرّآ حتى على الاقترابِ منها ذاتَ حربٍ عالمية لكونِها تمتلِكُ أحدثَ تجهيزاتٍ حربيةٍ لأقوى جيوشِ العالمِ ماضياً وحاضراً. لكنّ غزوةَ غازي باءت بالفشل حين طلبتِ الدولةُ السويسريةُ الإطلاعَ على وجهةِ أربعينَ قِطعةَ سلاحٍ اشتراها عامَ الفين وستةَ عشَر يومَ كان "جنرالاً" للأشغال السِّفارةُ السويسريةُ في بيروت وفي مقابلةٍ معَ الجديد أكدت أنّ المشكلةَ ليسَت معَ وِزارةِ الدفاعِ اللبنانية وأنها قرّرت وقفَ تصديرِ الأسلحةِ إلى لبنان حتى إشعارٍ آخر بعد ضربِ الوزير زعيتر لمواثيقِ بنودِ الاتفاق وتنصُّ البنودُ على متابعةِ الحكومةِ السويسريةِ الأسلحةَ التي تبيعُها ووجهةَ استعمالِها خصوصاً بعد فِقدانِ اِحدى وثلاثين قِطعةً منها وأكّدت السِّفارةُ بلسانِ نائبةِ السفيرةِ أنها ليسَتِ المرةَ الأولى التي يجري فيها بيعُ أسلحةِ للحمايةِ الشخصيةِ لكنّها المرةُ الاولى التي تواجّهَ مشكلة في التأكّد من وجود الأسلحة بيد المؤسسة المعنية ومعاينتها وإذا كانَ مِن حقِّ سويسرا ملاحقةُ كيفيةِ استعمالِ منتجاتِها الحربية فما حاجةُ غازي زعيتر الى السلاحِ بعد إعفائِه من مُهماتِه الوزارية؟. وبدفاعِه المسلّحِ ببيانِ التأكيد قال زعيتر إنّ الأسلحةَ المفقودةَ موجودة وهي معَ حرّاسِه في بَعْلَبك الهرمل وأنّه كانَ قد عَرَضَ على البَعثةِ السويسريةِ التثبّتَ مِن ذلك بنفسِها لكنّها رفضت وأشار زعيتر الى أنّه دَفَعَ ثَمَنَ الاسلحةِ التي تقدّرُ بثلاثِ مئةٍ وعِشرينَ ألفَ دولارٍ مِن مالِه الخاص وما بين السلاحِ الحربي وسباق التسلح الدستوري ورداً على الأصوات التي انتقدت ما أقدم عليه رئيس الجمهورية حين رفع جلسة مجلس الوزراء بخبطةٍ مِن يدِه قالت مصادرُ دستوريةٌ للجديد إنّ رئيسَ الجُمهوريةِ يحقُّ له ضبطُ إيقاعِ الجَلَساتِ التي يرأسُها ولكنْ لا يعودُ له ولا لرئيسِ الحكومة أن يقرّرَ السياسةَ العامةَ للدولةِ فوحدَه مجلسُ الوزراءِ مجتمعاً هو مَن يملِكُ القرار وإذا كان رئيسُ الجُمهورية بخطوتِه أخرجَ الحريري كي لا يحرجَه أمام الموقِفِ مِن مِلفِّ النازحينَ والعَلاقةِ مع سوريا فإنّ المجلسَ الدستوريَّ وبإبطالِه نيابةَ نائبةِ المستقبل ديما الجمالي يكونُ قد أخرجَها مِن البابِ ليُدخلَها مِن " الشباك " بالتناغم  مع رئيسِ الحكومةِ سعد الحريري الذي قاد وتيارَه هجوماً في مَعرِضِ الدّفاعِ عن المجلس وأنّ قرارَ الدستوريّ ما هو إلا تأكيدٌ لنيابتِها غابت لغةُ الأرقام فارتفعت كلمةُ السياسة ِفوقَ القانون.
اخترنا لك
مقدمة النشرة المسائية 01-07-2026
13:20
مقدمة النشرة المسائية 30-06-2026
2026-06-30
مقدمة النشرة المسائية 29-06-2026
2026-06-29
مقدمة النشرة المسائية 28-06-2026
2026-06-28
مقدمة النشرة المسائية 27-06-2026
2026-06-27
مقدمة النشرة المسائية 26-06-2026
2026-06-26
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق