في بيتِنا رجلٌ نَووي .. مهندسُ الاتفاقِ الصعبِ الذي صاغ دبلوماسيةَ الشُّرُفاتِ في فينا يَمُرُّ مِن دمشقَ عَبرَ طريقِ
بيروت .. ويُجري محادثاتٍ عمادُها : نحنُ هنا .. وإيرانُ اليومَ أقوى وفي الملاعبِ السياسيةِ مِن العراقِ إلى اليمن وسوريا .. وإذا كان هناك من حديثٍ للبنانَ فالصلةُ أيضاً معنا وليسَت حصراً للسُّعوديةِ التي تَستدعي مرشحاً للرئاسة وتَرسُمُ الأدوار ..ف .. كش ملك وكلُّ المِلفاتِ خاضعةٌ للتسوية بما فيها انتخابُ الرئيس هذه التسويةُ لا تَمُرُّ مِن وراءِ ظهرِ الرابية .. وميشال عون سيبقى أساساً فيها إذ إنّ التجارِبَ السابقةَ علّمت السياسيينَ اللبنانين واللاعبيين الإقليمينَ أنَّ الرئاسةَ لها جنرالُها .. إما سيداً لبعبدا وإما مقرِّراً لاسمِ شاغلِها .. وفي الحالتينِ سيبقى الكرسيُّ فارغاً إلى حين إتمامِ هذه التسوية وفي الانتظار .. يُخطىءُ
ميشال عون في الشارع أو يُصيبُ فتلك مَسألةٌ أخرى يهادِنُ حليفَه فيَسمَحُ بمرورٍ آمنٍ لجواد ظريف أو يَخرُجُ بتظاهراتٍ تُعرقلُ المرور فذلك أيضاً نقاشٌ آخر عون وفي خلالِ اجتماعِ التكتلِ اليومَ دعا إلى التظاهرِ غداً لكنَّ الدعوةَ حلّت على خَفَر .. ولم تُستَتبعْ بجدولِ أعمالٍ توضيحيٍّ يحدّدُ المراحل وذَكرت مصادرُ
التيار أنّ التجمعاتِ ستبدأُ في الساعةِ الخامسةِ انطلاقاً مِن ميرنا الشالوحي .. ومن هناك ينتظرونَ أمرَ آخرِ اليومِ مِن العماد عون .. أي تكونُ زيارةُ وزيرِ الخارجيةِ الإيرانيةِ قدِ استَكملت دورتَها باجتماعٍ في وزارةِ الخارجيةِ معَ نظيرِه اللبنانيّ
جبران باسيل . وتزامناً معَ وجودِ ظريف في بيروت كانت موسكو تُجري مُفاعِلاتٍ سياسيةً على الأزْمةِ السوريةِ بينَ وزيري الخارجيةِ السُّعوديّ عادل الجبير والروسيّ سيرغي لافروف وقد أعلن الجبير تأييدَه للحلِّ في
سوريا وَفقاً لجنيف واحد غيرَ أنه رأى أنّ موقفَ السُّعوديةِ مِن الأسد لم يتغيّرْ حيثُ لا مكانَ له في الحلّ لكنّ جنيف واحد لا يتحدّثُ عن تسويةٍ سوريةٍ مِن دونِ الأسد بل تشيرُ بوضوحٍ الى مرحلةٍ انتقالية وتُعلنُ أنّ أيَّ تسويةٍ سياسية يَجبُ أن تُقدّمَ إلى الشعب وتُتيحَ فرَصاً متساويةً للجميع على أن تتعاونَ هيئةُ الحكمِ الانتقاليةُ لوقفِ العُنفِ بصورةٍ دائمة ووَفقاً لمسارِ جنيف واحد .. تكونُ السُّعوديةُ قد بدّلت آراءَها .. وما إعلانُ وزيرِ الخارجيةِ هذا إلا لكسبِ الجُمهور .