مقدمة النشرة المسائية 31 -08-2015
قبل أن يلتقطَ الحَراكُ الشعبيُّ أنفاسَ السبتِ الكبير كان أركانُ الحربِ السياسيةِ يَلتقطونَ اللحظةَ ويسحبونَ النفَسَ ويُصادرونه ليصنعوا من جماهيرِه "إجرين كرسي" ومِن شعاراتِه طاولةَ حوار رجالُ النُفايات المشكو مِن روائحِهم يطرحونَ أنفسَهم مجدّداً رجالَ حوار فيسرِقونَ الشارعَ ليُخبّئوه تحتَ طاولة ويَسحبوا مطالبَه لتدويرِها في مطامرِهم السياسيةِ قبل أكلِها بشهيةِ الطامحِ إلى تثبيتِ الزّعامة عَشْرُ سنواتٍ مِن طاولةِ الحوار والناسُ لم تُصدّقْهم وأَيقنت أنّهم مجموعةُ مافياتٍ فَقدت ضمائرَها ولا ينطبقُ عليها اليوم سِوى وصفِ "سُلُطاتِ الاحتلال" للحُكمِ بكلِّ مؤسساتِه عشْرُ سنوات وهم يُخدّرونَ الناس والآنَ اجترحوا علاجاتٍ مستحدثةً عبرَ إنعاشِ الطاولةِ الميْتة لكنّهم ما تنبّهوا إلى أنّ اللبنانيينَ ليسوا بفاقدِي ذاكرة ولن يُجيّروا شارعَهم إلى طاولاتٍ ترفعُ مِن شأنِ السياسيين وتُعطيهِم أدوارَ البطولة وإذا كان لدى المتحاورينَ أيُّ خُطةِ إنقاذٍ فلْيذهبوا إلى الحوارِ معَ الشارع وليس معَ أنفسِهم وهم أصلُ العلةِ والبلاء لكنّهم فاشلون في السلطة وأكثرُ فشلاً في التنحّي إذ إنّ وزيرَ البيئة محمّد المشنوق قرّر الاستقالةَ مِن العملِ والبقاءَ وزيراً ترك َاللَّجنةَ الوزاريةَ المعنيةَ بحلِّ أزْمةِ النُفايات وأبقى على المَنصب "وبلا وجع راس" المعالي مستمرة والأعمالُ أوكلت إلى وزيرِ الزراعة أكرم شهيب على قاعدة "الي طلع الحمار ع الميدنة بينزلوا" لكنّ المِئذنةَ السياسيةَ ارتفعَ إليها الكثيرون مِن هذا الصّنفِ الواردِ أعلاه ولم تعدْ مستعدةً للنزول إلا بهزةٍ مِن الشارع وكما انتفاضةُ الفساد سجّل النائبُ السابقُ حسَن يعقوب نجلُ الشيخ المغيّب محمّد يعقوب انتفاضةً على حصريةِ مِلفِّ تغييبِ الإمام موسى الصدْرِ ورفيقيه يعقوب ترحّم على الإقطاعِ السياسيِّ القديم وقاد هجوماً عنيفاً على الرئيس نبيه بري من دونِ أن يُسمّيَه وقال إنه لا يثقُ بالَلجنةِ المكلفةِ متابعةَ قضيةِ الامام وسريتِها التي لا تنتهي وشدّدَ على أنّ كلَّ الضجيج في هذه القضيةِ لا قيمةَ له ويهدِفُ إلى تأبيدٍ حصريٍّ وإقفالِ السرّ لإبقاءِ سجونِ المغييبنَ موصدة وقال لن نُسكُتَ ولن نستكينَ مهما علا الصراخُ والتهديدُ والوعيد لكنّ الأبرزَ في خِطاب يعقوب الذي حضرتْه عائلةُ بدر الدين أيضاً إشارته الى أقارب الرئيس بري والحواشي من ناشرين والذين يجرون صفقات مشبوهة مع ليبيا على الرغم من رفض التطبيع الذي اعلنه رئيس المجلس على أن بري "عاصي" على نقد الاقارب.