النُّخبةُ لاقت نحبَها/ ولواءُ غولاني انكسرَ للمرة الثانية في عَشَرَةِ اعوامٍ بضربة الشُّجعانِ في الشجاعية/ فحيُّ المماليك الذي مرَّ عليه عسكرُ نابليون وجنودُ
صلاح الدين وكان مَسْقَطَ رأسِ منظمة التحرير والجبهتين الشعبية والديمقراطية وشرارةَ انتفاضةِ العام سبعةٍ ثمانين، ازدان بتاريخٍ جديد عندما سَحب شبابُه عصبَ النُّخبةِ الاسرائيلية وطاف حول هيبتِها الى ان فضّ فخرَها ورفع نخبَها بالسلاح/./ عَشَرَةٌ من ارفعِ الضباط بينهم قائدُ الكتيبة 13 في لواء غولاني قُتلوا في كمينٍ نصبَهُ المقاومون في حي الشجاعية بمدينة غزة شمالَ القطاع/ وأعلن جيشُ العدو ايضاً مقتلَ عسكريَّيْنِ إضافيين أحَدُهما قائدٌ في لواء يفتاح برتبة عقيد في معاركِ الحيِّ الشجاع/./ ولم يكنْ هذا خبراً عابراً للنخبة الامنية في اسرائيل، إذ عُدَّ يومُ التصفيةِ العسكرية نهاراً اسودَ وهزيمةً مكررة تَدخل الى التاريخ للمرة الثانية منذ مقبرة العام 2014 / لكنَّ الكسرَ الثاني لاسرائيل لم يدفعْها إلاّ الى مزيد من التصلُّب في المواقف العدوانية التي بدأت تصطدم بمهلةٍ تضعُها الولاياتُ المتحدة لنهاية الحرب/ وعبّرت صحيفةُ "هآرتس عن قلقٍ إسرائيلي من طرح مستشار الأمن القومي الأميركي
جيك سوليفان موعِداً نهائيا لإنهاء العملية العسكرية/ وذلك خلال زيارتِه إسرائيلَ غداً الخميس ولقائِه رئيسَ الوزراء
بنيامين نتانياهو/وفي الساعات الماضية اعلن بايدن إن إسرائيل تفقِدُ الدعمَ بسبب قصفِها العشوائي لغزة/ وأنَّ على نتانياهو أن يتغيرَ ويبدِّلَ حكومتَه / لكنَّ بايدن يخاطبُ شعبَه .. ونتنياهو يتوجَّهُ الى جمهوره / وكلاهما لا يصرِفانِ التصريحاتِ الا لحشد التأييد بعدما اكل الشارعُ من شعبيتِهما / ولو كان الرئيسُ الاميركي يحملُ طابعاً جِدياً في دعوته نتنياهو الى وقف القصف لأَبرَزَ هذه النوايا في مجلس الامن ولم يَستخدمِ الفيتو لوقف اطلاق النار/ ولكانَ اوقفَ دفْقَ المساعداتِ العسكرية الى تل ابيب والتي لا تزال جسورُها واساطيلُها في عز عطائِها / واذ بدأتِ المواقفُ الاسرائيلية تأخذ شكلَ الطّغيانِ تمرداً على اميركا قبل زيارة سوليفان , متأثرةً بنكسة الشجاعية / فإن الحربَ المفتوحةَ بلا سقوفٍ تلامسُ الهَذَيَانَ الاسرائيلي وضرب المدنيين من القطاع الى جنوب لبنان حيث آخرُ الغارات ما استهدف بلدةَ ياطر حيث تحدثتِ الانباءُ عن سقوط شهداء وجرحى /./ والاعتداءاتُ طالت منزلاً مؤلفاً من ثلاثِ طبقاتٍ ليلَ الثلاثاء في بلدة كفركلا الحدودية بقضاء مرجعيون ما ادى الى تدميرِه بالكامل وسقوطِ شهيدٍ وعدد من الجرحى/./ وفي الجراح داخليا سقطتِ الاحزابُ والاركانُ والمكوناتُ بين قتيلٍ سياسي وجريحٍ بنيران العسكر وذلك على مَسافةِ صفر فاصلةً بين جلستي
مجلس النواب والحكومة الواقعتين الخميس والجُمُعة /./ وتداركاً تحركت جيوشُ الاتصالات ودارت محركاتُ التواصلِ السياسي الدبلوماسي والروحي/ وسُجلَ كلامٌ يرتقي الى التحذير من البطريرك
الراعي الذي استقبل السفيرَ السعودي في لبنان وليد بخاري ونُقل عن الراعي أنه يشعرُ بمؤامرةٍ تُحاكُ في موضوعِ التمديدِ لقائدِ الجيش ولديهِ شكوكٌ وهو بانتظارِ اتضاحِ النوايا، وحذارِ تفسيرَ الموضوع وتصويرَه وكأنه صراعٌ مارونيٌ-ماروني/ وهو يَعرفُ أن اللُّعبةَ السياسيةَ لم تَعُدْ شريفةً، فيما عبّر بخاري عن قلقِ المملكة البالغ من الفراغ في
قيادة الجيش، والذي يهددُ بضرب الجهود المبذولة من اللجنة الخُماسية للنَّأيِ بلبنان عن تداعياتِ الازمة في غزة. اما قرعُ طبولِ الحربِ التشريعية الحكومية، فقد اعلنها رئيسُ حزبِ
القوات اللبنانية
سمير جعجع،ً كاشفاً عن مخططٍ لتطيير التمديد لقائد الجيش في مجلس النواب، وتمريرِ تأجيل التسريح في الحكومة ليتِمَّ الطعنُ به ثم يَحكمُ رئيسُ الاركان، ووصف جعجع رئيسَ التيار الوطني الحر جبران باسيل بـ"مصيبة الجمهورية" لكنْ وبعدما اتهم باسيل قائدَ الجيش بخيانةِ الامانة .. فإن الشكرَ الأَولى سيوجَّه للعماد ميشال عون لانه بخيانة الامانة حمى البلادَ من استكمال المسار نحو جهنم .وامام اللّعِبِ في قواعدِ الاشتباك العسكرية نقل زوارُ الرئيس
نبيه بري عنه هذا المساء تحذيرَه من تطييرِ جلسة التشريع غداً ، وقد نما إليه ان نوابَ القوات سيرابِضُونَ في بَهْو المجلس ولن يدخلوا الى الجلسة قبل طرحِ اقتراحِ التمديد. وقال بري للزوار " ما يمزحوا معي.. انا نبيه بري, سنعقِدُ الجلسة واذا ظلوا خارجَها سأوقفُها ..واضاف : ما فينا ما نوقف ع خاطر البطرك , وليتحمل الرئيس
نجيب ميقاتي بدوره مسؤولياتِه