مقدمة النشرة المسائية 01-12-2015
وَلَدتْهمُ الشمسُ مِن جديد إنسحبَ الليلُ مِن الصفْقةِ فتحرّروا في نهار خرَجوا من جردٍ كالمنفى من أسْرٍ أعتقلَهم منتحلاً صفةَ الصلاة من دينٍ لا سماءَ له ولا إله ستةَ عشَرَ عسكرياً فاضَ بهم الوطنُ فرَحاً اقتَلعوا عنهم ذقوناً إلزاميةً وعبَروا إلى الحرية ستةَ عَشَرَ كوكباً سجَدت لهم القُرى وحُملوا مِن وادي التفاوضِ الى السرايا الحكومية متوّجينَ بثيابِ العسكرِ الذي اقتلعوهُ منهم ستةَ عشَرَ شهراً وألزموهم أزياءً إرهابية هم قالوا إنّهم وُلِدوا اليوم لكنّ مَن أمّنَ لهم العبورَ أطرافٌ وَجَبَ شكرُها بعدَ عامٍ وأربعةِ أشهرٍ على المراحلِ المرة وفي طليعةِ هذه الألوية جنرالٌ توّجتْه الحروبُ لواءً على الحرياتِ ووَهَبَ الحياةَ عن طريقِ التفاوض وإلى المديرِ العامِّ للأمنِ العامّ عباس إبراهيم كانت دولةُ قطر تؤمّنُ الرعايةَ للمسارِ الصعب وتدفعُ باتجاهِ إعادةِ شَبكِ خيوطِه كلما انفرطَ عِقْدُه ويمكنُ القولُ إنّ الصفْقةَ ما كانت لِتنجحَ لولا اتفاقُ الدوحةِ بفَرعِها الخاصِّ بالمخطوفين لكنْ في المقابلِ سَقط سهواً شكرُ سياسيٍّ قدّمه البعضُ للمدعو مصطفى الحجيري الملقّبِ بأبو طاقية وسبقَ هذا الشكرَ كلامٌ للنائب وليد جنبلاط توجّه فيه بالسؤال بعد إتمامِ الصفْقة :هل جبهةُ النصرة إرهابيةٌ أم لا اعتَمدوا بالنسبةِ إلى كلِّ وطنيّ لقدِ اعتمدنا وقرّرنا أنها إرهابيةٌ أباً عن طاقية فهي الجبهةُ التي أَعدمت جنودَنا هي النصرةُ التي أدخلتِ السياراتِ المفخّخةَ إلى كلِّ لبنان وفجّرت في ضاحيةِ بيروت هي نفسُها مَن أرسلتِ الانتحاريينَ وهي التي اعتَقلت جنوداً ستةَ عَشَرَ شهراً ولوعّت ذويهم وهدّدت بمصائرِهم ووَضَعت رِقابَهم على حدِّ الرصاص سؤالُ جنبلاط هو عيبٌ وطنيٌّ وأخلاقيّ وإذا كان العسكريون قد صرّحوا بالامتنانِ للنصرة فلأنّهم كانوا مازالوا في أرضٍ محتلةٍ يَنتشرُ فيها الإرهابُ بسلاحِه
النصرةُ إرهابيةٌ بأختامٍ دموية وذلك لا جدالَ فيه وكلُّ خاطفٍ وقاتلٍ سيكونُ مِن تلك الهُوية ومن حقِّنا إعادةُ توجيهِ السؤالِ إلى جنبلاط وفروعِه السياسية: هل إسرائيلُ عندما كانت تعتقلُ اللبنانيين ثم تفرجُ عنهم في عمليةِ تبادل تَنزِعُ عنها الصفةَ الإرهابية وتصبحُ دولةً معتدلةً يَصِحُّ الاعترافُ بها ومنحُها جائزة َنوبل للسلام إعتمدْ وليد بك واعتماداً على عُمدةِ التفاوض اللواء عباس ابراهيم فإنّ بنودَ الصفْقةِ ومراحلَها والممرَّ الآمنَ سيُعلنُها المديرُ العامُّ للأمنِ العام بعد هذه النشرةِ مباشرةً عبرَ قناةِ الجديد.