أُسدِلَتِ السِّتارةُ على الفصلِ الثاني من مسرحية "ساحة النجمة"/ وكذَّبَ "الممثِّلون" ولو طَعَّموا كلماتِهم بهمومِ المواطنين وأحوالِ المعيشة// فلليومِ الثاني تحوَّلَت جلسةُ الموازنة إلى "بوديوم" انتخابي/ واختلطَ الحابلُ السياسي بالنابلِ الاقتصادي/ وفيه تَعَرَّف اللبنانيون إلى النواب مجهولي باقي "الجدوى التشريعية"// ولليومِ الثاني بجلستينِ ماراتونِيَّتين والآتي "أعظم"/ استعادَ اللبنانيونَ "الشريط المعلوك" عينَه/ فطُرحت موازنةُ "صَفّ الأرقام" على بِساطِ النقاش بلا قَطعِ حِساب / وتطايَرَتِ الأرقامُ بلا سياساتِ صرفٍ وإنفاقٍ واضحة/ وجرى تصريفُ "الكلام" في "مَجَاري الهواء" بالانتقاداتِ معَ انعدامِ الرؤى الإصلاحية / وانتهت إلى تفسيرِ الماء بعد الجُهدِ/ بالماء// في
اليوم الثاني تكرَّرَ السيناريو ذاتُه/ فخاطَبَ النوابُ الحكومةَ ليَسمَعَ الجُمهورُ الانتخابي/ وتداخَلَ الاستحقاقُ المُعَلَّقُ على التأجيل/ معَ الهروبِ إلى الأمام في مِلفِّ السلاح/ وباستثناءِ دُعابةِ عيدِ مولِدِ سيدِ المجلس/ فقد سَجَّل مَحضرُ الجلسةِ كلاماً لافِتاً لكلٍّ من النائبين سامي الجميل وحليمة قعقور/ فرئيسُ حزبِ الكتائب وعن سابِقِ تجرِبةٍ في "العَزْل" خاطبَ نوابَ حزبِ
الله كشركاءَ في دولةٍ وحدَها معنيةٌ بحماية ناسِها/ بعد سقوطِ تجرِبةِ المغامرات/ والاصطدامِ بحائطِ الرِّهانِ على القومياتِ العربية/ ودفعِ ثمنِ تجرِبةِ المشاريعِ والصراعاتِ الإقليمية/ أما النائبة حليمة قعقور ففَتَحَت دفترَ الحساب بفضائحَ موثَّقةٍ عن أحزابٍ تؤجِّرُ الدولةَ عبر شركاتٍ تابعةٍ لها/ ووَصَفتِ الموازنةَ بأنها موازنةُ منظومةٍ تأخذُ الدولةَ رهينة/ وهي أشبهُ بفاتورةِ مطعمٍ أَكَل فيه الزعماء/ ويُطلَبُ اليومَ من الشعبِ أن يَدفعَ الحساب/ وفي مِلفِّ الكهرَباء/ قالت قعقور/ ذهَبَ فريق "ما خلّونا" وجاء فريق "فينا وبدنا" ولم يتغيّرْ شيء/ ولا تزالُ الكهرَباءُ حُلُمًا// مسلسلُ "جَلد" الموازنة بلا طروحاتٍ بديلةٍ مُجْدِية يَتبع الخميس/ في حين حَدَّد مجلسُ الوزراء جلسةً له في بعبدا يومَ الجُمُعة بجدولِ أعمالٍ عادي/ تتخَلَّلُه تعييناتٌ في بعض القطاعات/ ولم يُرصَدْ فيه بندُ تقريرِ قيادةِ الجيشِ الشهري بشأن خُطةِ حَصريةِ السلاح/ الذي أُحيل توقيتُه إلى ما بعدَ زيارةِ قائدِ الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن/ وفي الوقتِ المستَقطَع/ حَضَر استقرارُ لبنانَ كركيزةٍ أساسيةٍ لاستقرارِ المنطقة في اللقاءِ الثنائي على أرضِ الدوحة بين رئيسِ مجلسِ الوزراء وزيرِ الخارجية القَطري الشيخ
محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني و المبعوثِ الفرنسي الى
لبنان جان ايف لودريان/ وبحَسَبِ وَزارةِ الخارجيةِ القطرية جرت مناقشةُ آخِرِ التطوراتِ في لبنان/ معَ تأكيدِ ضرورةِ التزامِ الأطرافِ بتطبيق القرارالـ1701، واحترامِ سيادةِ الجمهوريةِ اللبنانيةِ الكاملة على أراضيها/ معَ الإشارةِ إلى استمرارِ قطر في العملِ المشتركِ والوثيق معَ شركائها لضمانِ تنسيقِ الجهودِ الداعمة لحِفظِ سيادةِ لبنانَ ووَحدةِ أراضيه/ ودعمِ مساراتِ التَّعافي والتنمية// أما على الضِّفةِ الأميركيةِ الإيرانية/ فقد تحوَّلَ بحرُ العرب إلى قاعدةٍ عسكرية/ معَ إعلانِ الرئيسِ الأميركي توجُّهَ أسطولٍ ضخمٍ "وجميل" نحو
إيران على وعدٍ بأنْ يكونَ الهجومُ المقبل أَشدَّ فتكاً من هجوم "مِطرقةِ منتَصَفِ ليلِ حُزيران"/ وفي الوقت عينِه رمى المِرْسَاةَ لطهرانَ على طاولة التفاوض للتوصلِ إلى صفْقةٍ لم يَنفَدْ وقتُها بعد/ وعلى عقاربِ المُهَل ضَبَطت إيرانُ موقفَها بأنْ لا تفاوُضَ تحت التهديد/ معَ تأكيدِها تبادلَ الرسائلِ معَ واشنطن عبر دولٍ وسيطة تعملُ على تقريبِ وُجُهاتِ النظر/ وبين الحشدِ العسكري والسعيِ الدبلوماسي فعّلَ الطرفانِ سلاحَ "غازِ الأعصاب".