هي "جلسة دبوس بري" استَهلَّها بزَلَّةِ لسانٍ "مفتَعلة" حَشَرَ فيها سيدُ المجلسِ مقاطِعي الجلَساتِ التشريعيةِ في بيت اليك/ "وعينك بنت عينك" سَحَب "أرنب الانتخاب" في معرِضِ التنويهِ بالموازَنة في هَفوةٍ مقصودة وعن سابقِ تصوُّرٍ وتصميم/ وإنْ ذَيَّلَها بضِحكةٍ وبغمزة/ وكعادتِه ضَبَط المايسترو الجلسةَ على إيقاعِ المِطرقة/ وفي مُجرياتِها أُثخِنَتِ الموازنةُ بجروحِ السياسة/ ففي يومِ نقاشِ بنودِها الأول/ تحوَّلتِ المنَابرُ النيابيةُ إلى مِنصاتٍ للحَمَلاتِ الانتخابية/ وفواصلَ شَعبَوية/ أدارَ فيها كلُّ نائبٍ لأيِّ طرفٍ أو مِحورٍ انتمى/ الدفةَ نحو "نكز" الآخَر/ وبين تعليقٍ وسجالٍ وتبادُلِ اتهاماتٍ تحَوَّلتِ الجلسةُ إلى سيرك سياسي/ وضاعَتِ الموازنةُ وبنودُها في العُروضِ "البَهلوانية"/ وكما لم تَخْلُ الجلسةُ من المواقفِ الطريفة/ فإنها شهِدت سجالاتٍ حادةً كانت إيران وَقودَها في معرِض الهجومِ عليها والدفاعِ عنها/ على خلفية دعوةِ الأمينِ العامِّ لحزبِ
الله إلى "الجهادِ الأكبر" دفاعاً عن آيةِ الله/ والتي قَدَّمَتِ الوَلاءَ للوَلِيِّ الفقيه على الوَلاءِ للبنان/ ووضعِت اليدِ على الزِّناد نُصرةً لإيران فيما لو تعرَّضَت لعدوان إسقاط النظام/ في وقتٍ وكمكَوِّنٍ أساسي في الحكومةِ ومجلسِ النواب التزمَ حزبُ الله باتفاق وقف الأعمال العَدائية/ ولم يطلِقْ رصاصةً واحدة في مقابل تسجيلِ آلافِ الانتهاكات للقرار 1701 بحَسَبِ آخِرِ بياناتِ اليونفيل/ تضافُ إليها مئاتُ الاغتيالاتِ التي أودَت بخِيرة شبابِ الجنوب/ وفوقَها تدميرُ منازلِ عشراتِ العائلات المدنية وتشريدُها ليُسَجِّلَ عدَّادُ التدمير أرقاماً مضاعَفة عما شهِدته حربُ الستين يوماً/ وفي زمنِ الحربِ
الإسرائيلية التي لم تتوقفْ على لبنان/ والعجزِ عن مواجَهةِ العدوان والتزامِ الحزبِ بقرارِ الدولة/ يَضرِبُ الشيخ نعيم قاسم بمصلحةِ لبنانَ واللبنانيين عُرضَ المصلحةِ الإيرانية/ بالتزامنِ مع عودةِ النبضِ
العربي والخليجي الداعم لتعافي
لبنان بالمساعداتِ الاقتصادية والمبادرات السياسية/ في وقتٍ تُصدِرُ فيه الجمهوريةُ الإسلامية "الفتاوَى" لما يُسَمَّى بأذرُعِها في المنطقة وتحويلِهم إلى متاريسَ لها/ فإنها تُبعِدُ عنها تجرُّعَ كأسِ الحرب/ ويُفَعِّلُ رئيسُها مسعود بزشكيان قَنَواتِ التواصل لأجل هذا الهدف وآخِرُها اتصالٌ هاتفي مع وليِّ العهد السعودي
محمد بن سلمان/ إذ نَقلَ إليه ترحيبَ إيران بأيِّ مَسارٍ يُفضِي للسلام ومنعِ الحرب/ مضافاً إليه ما نَشَرَه موقع أكسيوس عن ترامب وقولِه: أَعلمُ أنَّ إيران تريدُ التوصلَ لاتفاق واتَّصَلَت بي مِراراً وهي تريدُ الحوار/ وهو ما لم يَعُدْ سِرَّاً بعد إعلانِ تفعيلِ الخطِّ الساخِن بين وزيرِ الخارجية عباس عراقجي ومبعوثِ ترامب ستيف ويتكوف/ وإلى حينِ تِبيانِ الخَيط الأبيض من أسْوَدِ التوتراتِ الإقليمية ورُسُوِّ التهديداتِ عند شاطىء الأمان فإنَّ حَبلَ الخَلاصِ يَنتظرُ فَكَّ عُقدةِ لبنانَ عن إيران/ والنزوحَ نحوَ همومِنا ومشاكلِنا الداخلية وتحصينَ الساحةِ المحلية بشعارِ الوَحدةِ الوطنية التي دعا إليها الرئيس
نبيه بري وما من مُجيب/ ومنها حذر رئيسُ الحكومة نواف سلام مِنْ أَنَّ مَنْ يهددُ بالحربِ الأهلية أو بالفتنة الداخلية إنما يخدمُ العدوَّ
الإسرائيلي الذي يتربَّصُ بلبنانَ شَراً// في الشِّقِّ القضائي/ لم تَجرِ الرياحُ بما تَشتهي "سُفنُ المر"/ فالمسارُ القضائيُّ حتى اللحظة يسير بالاتجاه الصحيح/ في ظل حملات التضليل التي تقودُها محطة MTV ومَنْ لَفَّ لفيفَها من مستشارين ومسؤولين سياسيين وضباطٍ بحق شركة MEP التي قدمت مستنداتِها الرسمية وأثبتت سقوطَ تهمةِ التزوير// وجلسةُ التحقيقِ الثالثة معَ المديرِ العام لكهرباء لبنان كمال حايك/ ومعطياتُ جلَساتِ التحقيق السابقة/ أطاحت برواية التزوير ِالمزعومة والمدعومة التي فبركتها محطةُ المر/ وشَكَّكت فيها بعملِ القضاء/ وأدارتِ المِلفَّ بدَفَّةِ السياسة/ في حين أن الملف محضٌ "كهربائي"/ وفات "مَعملَ فبركةِ الأكاذيب" أنَّ القانونَ يعلو ولا يُعلى عليه.