نَضَحَ المجلسُ بما ومَنْ فيه/ فوَقَع الاشتباكُ الحكومي-النيابي على مَرأَى ومَسمع مِنَ اللبنانيين/ إلى أنْ تَفاقَمَ الأمرُ حدَّ "الجُرصة"/ فصدرَ الأمرُ بقطعِ البثِّ المباشِر// تحت قِبةِ البرلمان سِجالٌ حادّ/ اندَلَعت شَرارتُه على خلفيةِ زيادةِ الرواتبِ للقطاعِ العامِّ والمتقاعدينَ في المؤسساتِ العسكريةِ والأمنية/ ودخلَ معه النوابُ في حفلةِ مُزايَدةٍ للدفاع عن الحقوق فيما العيونُ على الحَوَاصِلِ الانتخابية/ فوضى الجلسةِ واللعبِ على وتَرِ الرواتب/ انتقلَ إلى خارجِها/ ما استَفَزَّ المحتَجّينَ والمتظاهرين/ فتَخَطَّى العسكرُ حواجزَ العسكرِ ووَصَلوا إلى عَتَبةِ المجلس وحاصَروا مَنْ في الداخل/ افتَعَل النوابُ "المشكل"/ بأَنْ حَشروا الحكومةَ ووزيرَ المال ياسين جابر في زاويةِ المُهلةِ الزمنيةِ الواضحة لإعطاءِ الزيادةِ للقطاع العام/ الأمرُ الذي رَفضَ وزيرُ المال التعهُّدَ بشيءٍ غيرِ مدروسٍ منه واضِعاً سقفَ نهايةِ الشهرِ المقبل موعِداً لتطبيقِ "الزودة" ريثما تتِمُّ دراسةُ الكُلفة/ وعلى أَحَقِّيَةِ الطرفَين/ استَقرَّ المشهدُ بإعلانِ مكتبِ الإعلام في مجلسِ النواب بَدءَ التصويتِ على الجُزءِ الأولِ من الموازنة والمتعلقِ بنَفَقاتِ وموازَناتِ الوَزاراتِ والإداراتِ والمؤسساتِ العامة/ وإلى أن تَنتهيَ "الهمروجة"/ ويَضرِبَ رئيسُ المجلس بمِطرقتِه على
كلمة "صُدق"/ انتهى العزفُ على "قانونِ" الموازَنة/ بعد "نَشاز" نيابي على السُّلَّمِ الشعبويّ الانتخابي/ استمرَّ خمسَ عَشْرَةَ ساعةً وأربعينَ دقيقة/ استَمع فيها اللبنانيونَ إلى "السمفونية" ذاتِها/ زائداً عناوينَ المرحلة/ من سلاحٍ وإصلاح/ لم تَخْلُ من عرضِ العَضَلاتِ بحروبٍ وحروبٍ أهليةٍ مضادَّة/ على وقعِ الحشدِ المطلبيِّ العسكريِّ والتربوي/ وإدارةٍ عامة بموظفيها ومتقاعِديها ومتعاقِديها// وقَبلَ أن تُخلِيَ الجُموعُ مَقاعدَ المجلس/ رَدَّتِ الحكومةُ الضَّيْمَ عن نَفسِها "بالصولو" المنفرد/ تولَّاهُ "ربُّ بيتِ المال" ياسين جابر/ ويمكنُ اختصارُه بمَقولة "كي تُطاع أُطلُبِ المُستَطاع" في مجلسٍ وَزاريٍّ وَرِثَ تَرِكَةً ثقيلةً من الأزَمات / وأَدخَلَها في مَعاملِ التكرير/ ولم يَستخرِجْ منها بَعْدُ عُصَارَةَ الحلولِ لإيجادِ المخَارِجِ بدلاً من إدارةِ الأزمة/ في وقتٍ دخلَ
لبنان في دائرة الاهتمام
العربي والغربي/ إنْ كان بزيارةِ القَطري من خلال تفويضٍ سعودي/ أم من خلالِ اللقاءِ الثنائي القَطري والفرنسي الذي أفضى إلى أنَّ استقرارَ البلد يشكلُ استقراراً للمنطقة/ وعلى هذا المسار تتوزعُ الرئاستانِ الأولى والثالثة الحَراكَ نحو الخارج بزيارةٍ يقومُ بها رئيسُ الحكومة نواف سلام الى دولة الإمارات/ وأخرى إلى إسبانيا بزيارةِ رئيسِ الجمهورية جوزاف عون// لبنان الواقِعُ بين ساحتَي المطالبِ والإمكانات/ ويتعرضُ لنيرانٍ صديقة من أبناء جِلدتِه على أكثرَ من صعيد/ يقعُ أيضاً على "خطِّ النارِ" الأميركي الإيراني/ حيث التهديدُ العسكري بضربِ طهران يسيرُ جنباً الى جنب معَ المساعي لتجنيبِ المنطقةِ الانزلاقَ نحوَ المجهول/ ومن السُّعاةِ يتوجهُ وزيرُ الخارجية الايراني عباس عراقجي إلى تركيا غداً لإجراء محادثاتٍ حول التطورات الإقليمية/ ووسَطَ تصاعُدِ منسوبِ التوترِ المتبادَل بين واشنطن وطهران أعلن رئيسُ البرلمان
الإيراني محمد باقر قاليباف استعدادَ بلادِه للدخولِ في مفاوضاتٍ مع الولاياتِ المتحدة الأميركية إذا كانت "حقيقية"/ من جهته دخلَ الكرملين على الخط وأعلن أن إمكاناتِ إجراءِ مفاوضاتٍ مثمرة حول المِلف الإيراني لم تُستنفَدْ بعد// وبالانتظار.. لمن ستكونُ الغَلَبة؟.