لم تنتهِ الحرب لكنهم عادوا/ إنهم جنوبيون// وعلى الرَّغم من دعَوَات التريث فإنَّ مشهدَ "الحشر" إبَّان النزوح انقَلَب عودةَ الالافِ بالاتجاه المعاكس/ هم أصحابُ الأرضِ ومَلَّاكوها/ دَفعوا ضريبتَها غالياً/ منها وإلى مناطقِها الآمِنة يعودونَ معَ التقيدِ ببيانِ الجيشِ اللبناني/ الذي دعاهم إلى عدمِ التوجه نحو القرى الحدودية// وكما كان الجنوبُ وُجهةَ اليوم/ فقد كان وعلى مدى أربعةِ اشهرٍ مسرحاً للتفاوضِ بالنار/ ومعه تحوَّلَ
لبنان إلى "صُندوق بريد"/ وآخِرُ الرسائلِ وَصلت وَقفاً شاملاً ودائماً لإطلاقِ النار منصوصٌ عليها في مذكِرة التفاهمِ
الإيرانية الأميركية/ ومختومةٌ بتوقيعٍ شفَهي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرب التوصلِ لاتفاق سيَجلِبُ سلاماً طويلاً ودائماً وجميلاً للمنطقة بما فيها لبنان/ وقبل أن يخرجَ رئيسُ الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بكلمةٍ متلفزة هذا المساء/ معَ ما تحمِلُه من توقُّعات نَقلتِ القناةُ الثانيةَ عَشْرَةَ عن مصدرٍ أمني أن الجيشَ يقلِّصُ عملياتِه في لبنان ويَنتظرُ قرارَ المستوى السياسي// وأنّى يكونُ الموقفُ الإسرائيلي فقد أعلن كلٌّ من الطرفين
الإيراني والأميركي توقيعَ مذكِرةِ التفاهم إلكترونياً بالأمس/ على أن يُثَبَّتَ التوقيعُ حضورياً يومَ الجُمُعة المقبل في جنيف/ وبين التوقيعين/ أيامٌ قليلةٌ فاصلة ستتحولُ حُكماً إلى "منطقة تجريبية"/ واختبارِ "نوايا" في السيرِ قُدماً نحو مهلةِ الستين يوماً المحددة للتفاوض والقابلة للتمديد للدخولِ الجِدي في المِلفاتِ الحساسة عبر أجهزةِ الطردِ المركزي/ ومستقبلِ اليورانيوم عالي التخصيب/ ومعها تحريرُ جزءٍ من الأموالِ المجمدة وكيفيةِ صرفِها في سوق المقايَضة بين الطرفين / وعلى الأيام الفاصلة عينِها/ تحركتِ المياهُ الراكدة في مَضيق هُرمُز/ وأَطلق ترامب صافرةَ الإنطلاق لحامِلات النِفط بتشغيل محركَّاتِها وانظُروا إلى النِفط كيف سيتدفق/ على أن يَفُكَّ الحصارَ عن الموانئِ الإيرانية بُعيد التوقيعِ الرسمي/ حلحلةُ العُقدِ وإعلانُ الاتفاقِ الرِّضائي بين الطرفين/ قُوبل بترحيبٍ عربيٍّ وغربيٍّ جامِعٍ وشامل/ وثمَّنَته كلُّ الأطرافِ المعنيةِ وغيرِ المعنية وتَصَدَّرها لبنان برئاساته الثلاث/ معَ قيمةٍ مضافة بتوجيهه الشكرَ للدولِ وتحديداً
العربية التي ساهمت في الوصولِ إلى الاتفاق/ يتقدمُها الجَهدُ السعودي والقطري/ وهو ما كان مَدارَ نقاشٍ بين وزيرِ الدولة في الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي معَ مستشارِ وزيرِ الخارجية السعودي للشأن اللبناني يزيد بن فرحان في لقاءٍ جَمَعهما في الرياض حيث جرى بحثُ آخرِ التطورات في لبنان وجهودِ التنسيق المشترك بين البلدين بشأن المِلف اللبناني/