طَوى العالمُ صفحةَ المونديال/ بعد أن كَتب الماتادور السطرَ الأخير بحروفٍ من ذهب/ وانهى الوَصلةَ معَ التانغو بهزّةِ الهدفِ في شِباكِه/ ليُتوّجَ "اللاروخا" ملكاً على مملكة الكرةِ المستديرة/ ويخطِفَ نجمته الثانية في سِجل تاريخ الُّلعبة/ ويشحنَ
العالم بكأسٍ إلى مدريد/ على وقع هُتافاتٍ رافَقته من غزةَ وجنوبِ لبنان/./ ذَهبت سَكرةُ المستطيل الأخضر/ وعادت فكرة الميدانِ الأحمر/ لتحتلَّ الواجِهة/ بساحاتٍ جمرُها تحت رمادِها/ وكلُّ ساحةٍ تُمسِكُ بيدِ الأخرى/ إن كان نحوَ خفضِ التصعيد أو رفعِ وتيرةِ التهديد/ والانزلاقِ نحوَ ما لا تُحمَدُ عُقباه/ وأمام هذه الاحتمالاتِ تقدَّم المِلفُّ اللبناني المشهدَ / في عاصمة القرار الأميركي/ وإلى حين اللقاءِ الثنائي بين الرئيسين دونالد ترامب وجوزاف عون/ غداً الثلاثاء فإنَّ الخارجيةَ الأميركية استَبَقت لقاءَ البيت الأبيض "ببونس" من الكيس اللبناني/ وأعلنتِ اليومَ بَدءَ عملياتِ التنفيذ بالمناطقِ التجريبية في قريتَيْ فرون قضاء بنت جبيل وصريفا قضاء صور/ وَفقاً للإطارِ الثلاثي وتحت رعايةِ التنسيقِ العسكري الخاصة بلبنان/ أما على أرض "تجريب المجرب" فإنَّ فرون وصريفا تقعانِ في الأصلِ تحت سيطرةِ الجيشِ اللبناني/ أما زوطر الغربية وبحَسَبِ بيانٍ صادرٍ عن الجيش/ فإنه يقفُ عند مَداخلِها تمهيداً للدخولِ إليها بعد الانسحابِ
الإسرائيلي منها/ وعلى وعدِ الخارجية الأميركية بالعمل لتنفيذ الإطار حتى استكمالِه بنجاح/ كان اللهُ بعونِ عون/ ففي الثلاثاءِ الكبير/ سيَدخلُ رئيسُ الجمهورية إلى البيت الأبيض/ لكنَّ السؤال كيف سيَخرج ؟/ وأيّ ضماناتٍ سيَحصُلُ عليها من الراعي والوسيطِ والضامِنِ الأميركي بدليلِ تجارِبَ سابقة بدأت باتفاقِ تِشرين عامَ أربعةٍ وعشرين وانتهت باتفاقِ آذار عامَ ستةٍ وعشرين وما بينَ الزمنَين/ اعتَصم الوسيطُ الضامِنُ بالصَّمت / ولم تلتزمْ
إسرائيل بايِّ اتفاقٍ لا بل استمرَّت في عدوانِها وتفنَّنَت بأساليبِ استباحةِ الجنوب في نسفِ وتجريفِ قُرىً عن بَكرةِ أبيها/ وفي غَمرةِ استعدادِه للِقاء الغد/ تلقَّى رئيسُ الجمهورية جُرعةَ دعمٍ سعوديةً/ إذ أَعلنت رئاسةُ الجمهورية عن اتصالٍ جرى بين عون ووليِّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان/ وبمعزِلٍ عن البحث في التطورات على الصعيدين اللبناني والإقليمي/ أكد وليُّ العهد دعمَ المملكةِ للبنانَ ومساعدتَه في المجالاتِ كافةً وضِمنَ الأولوياتِ التي حدَّدتها الحكومةُ
اللبنانية / كما أكد دعمَ عون وخِياراتِه في هذا الظرفِ بالذات ووجَّه اليه دعوةً لزيارة
السعودية للبحث في المواضيعِ التي تَهُم البلدين/ وإلى حين تصاعدِ الدخانِ الأبيض من البيت الأبيض/ فإن نتنياهو مفقودُ الأثَر/ وبعد الحديثِ عن قيامِه برحلة مجهولةِ الوُجهة/ أعلنت يسرائيل هيوم أنه سيَعقِدُ مساء
اليوم اجتماعاً أمنياً على ضوء التصعيد مع إيران/ في وقت نقلت واشنطن بوست عن مسؤول أميركي مطلع أنَّ الولاياتِ المتحدة تخططُ لحربٍ أوسعَ نطاقاً ضد إيران/ وأنَّ البنتاغون يعملُ على زيادةِ عددِ الطائراتِ العسكرية في المنطقة/ في المقابل وَضَعت طهران أياديَ مستواها السياسية والعسكرية/ على الزِّناد/ وقال رئيسُها إنَّ القراراتِ المتَّخذة يجبُ أن تَحظى بإجماعِ أركانِ الدولة وإلَّا سيواجِهُ النظامُ بأكمله صعوبات/ ولما يحمِلُه هذا الموقفُ من أوجهٍ ورسائلَ/ للداخلِ والخارج/ فإنَّ الوَساطةَ الباكستانيةَ والقطرية تتحركُ بصَمتٍ على خَطَّيْ طرفَيِ النزاع/ وإسلام آباد تستعدُّ لاستقبالِ وزيرِ الداخلية الإيراني/ فهل يُصلِحُ الوسيط ما أَفسَدَه سُوءُ فَهمِ مذكِرة التفاهم؟//