وصل المونديال إلى النهائيات فمن سيرفع كأس
العالم؟/ على حلبةٍ يصارع فيها الماتادور الإسباني راقصَ التانغو الأرجنتيني/ الليلة ستُطوى الصفحةُ الرياضية وستنتهي معركةُ الأرجل بين بلدين وصلا إلى خط النهاية في المواجهةِ الكروية/ وكلٌ منهما سيخوض الجهادَ الأكبر للفوز باللقب / إن كانت مدريد التي سترفعه للمرة الثانية في تاريخِها/ أم تشحنه بوينس آيريس للمرة الرابعة إلى أراضيها/ والدولتان المتنافستان/ جمعتهما اللغة والثقافة والحضارة وفرقتهما السياسة / بين سانشيز الداعم لفلسطين وبلدِه الذي استضاف مؤتمرَ مدريد عامَ واحدٍ وتسعين تحت شعارِ
الأرض مقابل السلام / وميلي الذي أدى وباعترافِه فروضَ الطاعة للصهيونية / ووقّعَ اتفاقيةَ إسحاق مع
إسرائيل في نيسان الفائت من هذا العام كنسخةٍ لاتينية عن الاتفاقيات الإبراهيمية/./ الخلافُ في السياسة لم يُفسد في حب اللعبة قضية/ حيث سيتحلق العالمُ الليلة على آخر أشواطِها/ وتُفرَغُ الملاعبُ من لاعبيها وجمهورِها/ بعد أن يسطع نجمُ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يسلم الكأسَ للفائز/ في وقتٍ يتجرع فيه السُم من كأسِ الحربِ على إيران/ والتي دخلت في آخرِ جولاتِها التصعيدية شوطَها الثامن على ركلات الترجيح/ بصفر أهداف/ وبلا حَكَمٍ يُطلقُ صفارةَ نهايتِها بعد تعليق الطرفين العمل بمذكرة التفاهم/./ وفي الوقت المستقطع/ وصل المنتخبُ الرئاسي اللبناني وعقيلته "باللباس" الرياضي إلى الملعب الأميركي/ ليخوض جوزاف عون أولى مبارياتِه الودية مع صديقه المقرب ماركو روبيو/ داخل أروقةِ الخارجية الأميركية/ وبلا استراحةٍ بين الشوطين انتهى لقاءُ الستين دقيقة بنتائجَ غاية في الإيجابية بحسب ما قال السفير ميشال عيسى/ وفي تصريحٍ خاص بالجديد/ أضاف عيسى إن رئيس الجمهورية وبناءً على معرفته السابقة وصداقتِه مع روبيو/ أفضى له بكل ما أراد قوله/ ورداً على سؤال ما أذا جرى طرحُ التدخل السوري في
لبنان على طاولة النقاش/ أجاب عيسى بالتأكيد وبأن هذا الأمر لا معنى له /./ وفي بيانٍ رسمي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الاجتماع/ جدد فيه روبيو التزامَ
الولايات المتحدة بدعمِ التنفيذِ الناجح للإطار الثلاثي/ كما دعم جهودَ الحكومة في استعادةِ السيادة ونزعِ سلاح
حزب الله وتفكيكِ بنيتِه/ وجهودَها لتحقيق السلامِ والتعافي الاقتصادي/./ وبحسب مصدرٍ رسمي للجديد/فإن النقاشَ شهِدَ تطابقاً في وجهاتِ النظر/ للعمل بشكلٍ متوازي بين بسطِ سلطة الدولة وإعادةِ إحياء دور لبنان على كافة المستويات/ وإلى تشكيلِ ضمانةٍ للأمن والاستقرار/ اضاف المصدر أن البحث تناول ضرورةَ بدءِ تطبيق المنطقة النموذجية وانسحابِ إسرائيل كخطوةٍ أولى على مسار الانسحاب الكامل/./ لم تقتصر أحداثُ
اليوم على ما تقدم/ فإسرائيل اللاعبُ
الرئيسي على خط التوتر في المنطقة / ردت على وقف إطلاق النار بمزيدٍ من إطلاق النار/ وعلى اجتماع الخارجية الأميركية بنسفِ وتجريفِ ما تبقى من عمران في القرى الجنوبية/ في وقتٍ وجدت فيه تل أبيب فرصةً لشحذِ هممِ ترامب بالانضمام إليه في الحرب على إيران إذا ما استمرت الهجماتُ على دول المنطقة بحسب ما نقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤولٍ إسرائيلي/ وتابع المسؤول قائلاً إنه بخلافِ الجولةِ السابقة لن تكونَ هناك حدود لما سنفعله / وإيران ستدفع ثمناً باهظاً بحسب قوله / في حين قال وزير الحرب
الإسرائيلي إذا هاجمتنا إيران فسنرد ونهاجمها بشكلٍ مستقل/ وذلك بالتزامن مع تطورٍ آخر تَمثَلَ باستهدافِ صواريخَ إيرانية لمنطقتي إيلات والعقبة / وإعلانِ الجيش الإسرائيلي أن امتدادَ العنف إلى إسرائيل واردٌ بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه العقبة في الأردن/./ فهل تقف المنطقة على حافة جولةِ تصعيدٍ
جديدة؟ أم أن العشرة بالمئة التي منحها
وزير الخارجية عباس عراقجي للحل الدبلوماسي كافية لعدم إعلان موتِ مذكرةِ التفاهم/ وحفظِ خطِ الرجعة/./ كل الاحتمالات واردة/ في منطقة ملتهبة/ كثُرَ لاعبوها/ وقلّ حُكَامُها / أما الجمهور فلم يعد له متسعٌ من الوقت حتى في مقاعد الانتظار/./