بين الزوطرين تقلّب المشهدُ الجنوبي اليوم/ وبالفحص الميداني تبين أن الغربية أصيبت بداء الشرقية/ من حيث التدمير الممنهج لكل مقوّمات الحياة/ مع إضافة أن زوطر الغربية عادت كمنطقة تجريبية إلى مظلة الحماية تحت حراسة الجيش الوطني اللبناني، في حين لا تزال زوطر الشرقية تحت سيطرة الاحتلال
الإسرائيلي. مثلها مثل عشرات القرى والبلدات الواقعة تحت الاحتلال وحوّلها
العدو الإسرائيلي إلى مواقعَ لاستهداف القرى المحررة، حيث أكد
الجيش اللبناني تعرضَ نقاطِه في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية لإطلاق نار من قوات الاحتلال، وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات يعرقل استكمال انتشاره ويمنع عودةَ الأهالي وإرساءَ الاستقرار في الجنوب. على مرمى حجر تتجاور الزوطران، لكنّ المَسافة بينهما تُقاس بالمَسافة مع روما ومع الاجتماع التقْني العسكري المرتقب بين الوفدَين اللبناني والإسرائيلي في الرابع من آب المقبل. وربطاً يؤكد مصدرٌ دبلوماسيٌّ مطلع للجديد أن روما اثنين سينتقل إلى الصفحة الثانية من المناطق الجريبية على أن يتمسك
لبنان بتوسيع نطاقها، إضافة إلى بحث آلية الرقابة على التنفيذ والتي بحسب المصدر الدبلوماسي عينِه قد تتولى مهمتَها دولٌ عربية بإسناد تركي// في هذا الوقت، يُعبَّدُ الطريق بين عين التينة وبعبدا بلقاء قريبٍ مَهّد له الرئيس
نبيه بري بقوله إن علاقتَه مع رئيس الجمهورية "ممتازة". وأبعد من أهمية اللقاء في مرحلة لبنان الحساسة، كرّر بري مقولته بأن لبنان يحتاج إلى ضمانة ثلاثية تتألف من أميركا وإيران والسعودية// وفي انتظار
اليوم التالي، حضر لبنان اليوم بين شَقيقين:
سوريا والعراق. ففي حوار تلفزيوني، أكد الرئيس أحمد الشرع المؤكد، بعدم القيام بأيّ تدخلٍ عسكري في لبنان وأن البحثَ مستمرٌّ مع الحكومة
اللبنانية لإيجاد حلول تساعد على إيصال لبنان إلى بر الأمان، على قاعدة أن اي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا// من دمشق إلى بغداد/ كانت المحطة الثانية حيث حضر لبنان بوفد رسمي ترأسه رئيسُ الحكومة نواف سلام. وإلى لقائه برئيسَي الجمهورية والحكومة، فإن الزيارة حملت عدة أبعاد تخطت الاتفاقيات الاقتصادية في أكثر من قطاع، إلى العناوين السياسية الحساسة وحدودِها ثلاثيةِ الأبعاد والتي تتقاطع بين
بيروت دمشق وبغداد. وبحسب معلومات الجديد، فإنّ زيارةَ سلام وتحديداً اللقاء مع نظيره العراقي علي الزيدي/ إنما تندرج في إطار إمكانية استفادة لبنان من المنطقة التجريبية العراقية على أرض حصرية السلاح ومكافحة الفساد ووقف تمويل الجماعات المسلحة// ووسط حال الترقب الشديد ووقوف المنطقة على شفير التصعيد فإن هدوءاً نسبياً يسيطر على الجبهة الإيرانية الأميركية/ مع توقّف الضربات المتبادلة بالتزامن مع تقدّم المحادثات الإيجابية بين طهران وعُمان حول مضيق هرمز / وبانتظار أن لا تعكر زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن صفو الهدوء / فإنه يخوض حملته الانتخابية على توتيرِ أكثر من جبهة منها ما يجري في الضفة الغربية من عمليات عَدائيةٍ وحشيةٍ تقوم بها ميليشيات المستوطنين بحماية من الجيش والشرطة/ وجرائم الإبادة في قطاع غزة/ والتي هرب منها نتنياهو بعد صدور مذكرة توقيف بحقه وبحق وزير حربه السابق إلى فبركة ملفات بحق رئيس المحكمة الجنائية كريم خان تماماً كما تلفيق ملف لرئيسة المحكمة الجنائية السابقة الجنوب إفريقية (فاتو بنسودا) وتهديدِها وعائلتِها/ كسياسة إسرائيلية معتمدة في أساليب الضغط// وعلى ما تقدّم/ أبدت مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد تخوفها من امتداد التوتير مجدداً إلى الساحة اللبنانية " وخلوا عينكن على علي الطاهر" //