وطنٌ كسّاب وهاب.. يرزقُه سياسيوه بما يَشْغَلُهم عن الرئاسةِ والنيابية والبلدية والمحاسبة.. والأمنِ الفالتِ منه والمسيطرِ عليه وطنٌ تُشعلُه تغريدةٌ لتخرّبَ الوئامَ بين الحلفاء.. وبإمكانِ
الرئيس سعد الحريري أو مراقبِ معراب أن يسجّلَ الآنَ أنّ أولَ إنجازاتِ دقِّ الإسفين قد وقعت في صفوفِ الثامنِ مِن آذار.. والبقيةُ تأتي فالمعركةُ بين تيارَي المردةِ والتوحيد جاءت قاسيةً على الطرفين.. واستُخدِمت فيها مضادّاتٌ صاروخيةٌ عابرة للزعاماتِ والحيثيةِ السياسية.. وضربَ فيها وئام وهاب في عُمقِ زغرتا والتمثيلِ والمصالحِ التنفعية.. فيما آثَرت شخصياتُ المردةِ عدمَ الردّ.. أوِ التجاهلَ كردٍّ أقوى . وأبعدُ مِن معركةٍ دارت رَحاها من شاشةٍ إلى تغريدة.. فإنّ الحسمَ الأمنيَّ بدأتْ طلائعُه من عرسال.. حيثُ بادرَ الجيشُ اللبنانيُّ إلى فَتحِ جبهةٍ أرادَها استباقية.. وللمرةِ الأولى بعدما كانت مؤسّستُه وعناصرُه وضباطُه يُؤخَذونَ غِيْلةً وغدراً . الجيشُ سدّد في عمقِ الإرهابِ الأسود.. وفاتَحَ
داعش بستةِ قتلى وستةَ عَشَرَ موقوفاً.. وكان في عِدادِ القتلى قائدُ المجموعةِ أَنَس
خالد زعرور، أحدُ أَبرزِ الإرهابيينَ المتورطينَ في خطفِ العسكريين وعلى ساعةِ حسمٍ مماثلةٍ كان الجيشُ السوريُّ وحلفاؤُه يَكسِرونَ أشدَّ حصارٍ على المُدُنِ السوريةِ منذُ تاريخِ بَدءِ الأزْمة.. حيثُ فُكَّ الطّوقُ المُحكَمُ عن نُبّل والزهراء في ريفِ حلبّ الشَّمالي