"كتر الدق بفك اللحام"// ما قالَ المَثَلُ شيئاً إلا وَصَدَق/ وهو ما ينطبِقُ قولاً وفِعلاً على لبنان// ففي ظِلِّ الحربِ المدمِّرة التي تشنُّها إسرائيل وتوسَّعت، من استهدافِ حزبِ
الله لتطالَ لبنانَ أرضاً وشعباً/ خَطَتِ السلُطاتُ الرسمية خُطُواتٍ إلى الأمام في مقابلِ صفر التزامٍ إسرائيلي أقلُّه بوقفِ إطلاق النار/ وبعد الوفدِ السياسي وحصولِه على موقفٍ أميركيٍّ متفهِّمٍ على الورق/ معَ تمسُّكِه بصفةِ الشريكِ في المَيدان/ ينكَبُّ لبنانُ الرسمي على تشكيل وفدٍ عسكري تِقني لاجتماع البنتاغون في التاسعِ والعشرينَ من الجاري/ وعقِبَ البلبلةِ التي رافَقت تشكيلةَ الوفدِ وتطعيمَها طائفياً/ أوضحت قيادةُ المؤسسةِ العسكرية أنَّ التوزيعَ الطائفي للضباط لا يمُتُّ إلى مبادئها بصِلة/ وأنَّ الوفدَ وعلى اختلاف تركيبتِه/ ملتزمٌ بعقيدة الجيش ويمثلُ الوطن// لا غبارَ على الوطن وعقيدتِه العسكرية/ لكنَّ علامةَ السؤال اتَّسَعت حول العقيدةِ السياسية/ والموقف المتردد لرئيسَيِ الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام/ في إصدار أمرِ
اليوم بعدم التقدمِ خُطوةً أخرى إلى الأمام نحو مفاوضاتِ واشنطن ما لم تَستَحصِلْ
بيروت وبالملموس تثبيتاً لوقف إطلاق النار/وهو مطلب
رئيس مجلس النواب نبيه بري مع مفعول إضافي يستلزم منه مد يد العون لسلام وعون للمضي قدماً بموقف دبلوماسي رسمي متجانس يؤسس لفصل المسار اللبناني عن مسارات الخارج//
وإذا كانتِ الشكوى لغيرِ اللهِ مَذَلَّة/ فإن لبنانَ الرسميَّ مطالَبٌ بأن يغادِرَ منطقةَ الترددِ عبر تفعيلِ حَراكِه الدبلوماسي ويُنشِىءَ خليةَ أزمةٍ باجتماعاتٍ مفتوحة وبخطوطِ تواصُلٍ ساخنة معَ أشقائه في الدولِ الخليجية والعربية لانتزاع تثبيتِ وقفِ إطلاق النار عملاً بالنُّسخةِ الإيرانيةِ الأميركية التي أنتَجَتها ثلاثيةُ قطر والسعودية والإمارات/ وعلى هذا الخط افادت مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد/ بأن المملكةَ العربيةَ
السعودية تتابع عن كثَبٍ المِلفَّ اللبناني/ بالتكافُلِ والتضامنِ معَ حَراكٍ مِصري يواكِبُ التطوراتِ عن قُربٍ وعلى قاعدةِ عدمِ تركِ لبنانَ وحيداً في المرحلة الحرِجة التي يمر فيها/ وتعلقُ المصادرُ عينُها/ أهميةً على اجتماعِ التاسعِ والعشرين/عبر تهيئةِ الجانب اللبناني للامتحانِ الذي سيَخضعُ له في البنتاغون من خلال الإجابةِ على جملة أسئلة/ تتضمنُ خُطةً قابِلةً لتطبيقِ حصريةِ السلاح/ وكيفيةِ بسطِ الدولة سلطتَها/ وما الدورُ المطلوب من الجيشِ اللبناني في المرحلة المقبلة/ وعليه تضيفُ المصادرُ أنَّ لبنانَ الرسمي بصدد التشاورِ اليومي لإعداد جدولِ أعمالِ جلَساتِ واشنطن المقبلة/ معَ تمسكِه بعدم تقديمِ أيِّ التزامٍ قبل الاتفاقِ على وقفِ إطلاق نارٍ شامل خَتَمتِ المصادر//
ورَبطاً فما بين واشنطن وطهران صَفَتِ النيَّاتُ على "إعلان نوايا" أَعَد وَصفَتَه الثالوثُ القطريُّ الإماراتيُّ السعودي/ وتولى الباكستاني تسويقَ منتَجِه في "البازار" الإيراني/ حيث مَنَحت إسلام آباد إقامةً شبهَ دائمةٍ لوزير داخليتِها / ووَضَعت قائدَ جيشِها في حالِ تأهبٍ كعاملِ إسنادٍ فور التقاطِ مَرصَدِها إشارةً عن تقدمٍ في الجهود المبذولة في استمرار الهُدنة بين الطرفين الأميركي والإيراني/ والتوصلِ إلى اتفاقِ إطارٍ تمهيداً للوصول إلى حلٍّ مستَدام من خلال التفاوض/ من دون إسقاطِ العملِ العسكري وإن استُبعد من جدول أعمالِ ترامب بعد الاتصالِ "الصعب" معَ نتنياهو ودخولِ "بيبي" في نَوبةِ غضبٍ أوقَفَت شَعرَ رأسِه// ومعَ تعويمِ مصطلحِ النوايا فوقَ المياهِ السياسية/ فحَسَبَ نواياكُم تُرزَقون/ والمقصودُ هنا لا يطالُ الحربَ بين المضائقِ ولا المرسومَ لطاولات المفاوضات/ إنما "حربُ الإلغاء" التي يقودُها مأجُورون ضد الدورِ الرائد الذي لعِبَه اللواء عباس ابراهيم في أصعبِ المراحل وأدقِّها على رأس الأمن العام/ ولائحةُ القبضِ المالي العام التي تولَّت حربَ التشهير ارتَشَت من أكثرِ الشخصياتِ فساداً في
لبنان وتَلَطَّت خلفَ جوازِ سفرٍ أميركي/ مَهمتُها الفبركةُ وصبُّ "التُّهم" على النار في معركةِ حرقِ الأسماءِ على أحدِ ألويةِ الساحةِ الشيعية