علق وزير الاتصالات السوري السابق عمرو سالم على تصريحات مسؤول في مؤسسة الاتصالات بنيتها تقييد المكالمات الصوتية والفيديو عبر الإنترنت بأنه "أكثر تصريح خاطئ في قطاع الاتصالات العالمي".
سالم قال في حديث لصحيفة "الأيام" السورية، إنّه سواء كان سبب تلك الدراسة "الغبية المتخلفة" مادي أم غير ذلك، فهو يؤدي عكس القصد منه، وهو يعود ببلدنا عشر سنوات على الأقل، معتبراً أنّه "طالما أن هذه البرامج لا تعمل إلا من خلال الإنترنت، وطالما أن المشترك يدفع اشتراك الإنترنت، فهو يدفع مقابل هذه الخدمة، وبالتالي بدلاً من هذه الدّراسات الخرقاء المتخلّفة، كان على الهيئة أن تفكر بتوسيع حزم الإنترنت في سورية وتقوم بطرح خدمات كثيرة عليها".
وكان المدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد إباء عويشق قال قبل أيام إن إتاحة المكالمات الصوتية والفيديو بشكل مجاني للمواطنين يؤثر على إيرادات شركات الاتصالات المرخص لها بتقديم الخدمات. وبالتالي ينخفض العائد على الاستثمار لدى هذه الشركات ويقل الحافز لديها لوضع استثمارات إضافية لتحسين الشبكة على حد زعمه.
واعتبر الوزير السابق عمرو سالم أنَّ هذا التفكير سيؤدي حتماً إلى خسارات في العوائد لأنه سيزيد من حجم المكالمات غير الشرعية عبر الإنترنت، والتي ستذهب سرقةً، بعيداً عن عيون الدولة، كما أنه في المناطق الحدودية سيستخدم الناس شبكات دول الجوار، وسيقوم المشتركون الذين لا يتمكنون من الاتصال الصوتي عبر الإنترنت، بإرسال مقاطع مسجلة وبشكلٍ مجاني.
وتساءل سالم ما هدف "جوقة الموظّفين الصغار" التي تقوم بإطلاق تصريحات واتخاذ إجراءات تخلق هوّة بين المواطن والدولة؟ وما هدف الموظفات والموظفين ورجال الأعمال الفاسدين الصغار من هدم قطاع الاتصالات؟ موضحاً أن سوق الاتصالات في العالم يتغير بسرعة ومصادر العائدات تتغير، وإن لم نسِر في الاتجاه العالمي ستخسر الدولة عائداتها ومشتركيها"، مؤكداً أن أبسط الناس يمكنه أن يكسر هذا الحجب المتخلف في حال تم تفعيله بالفعل.