بثّت قناة "الجزيرة" مقابلة مسجلة قالت إنها مع أمير جبهة النصرة أبو محمّد الجولاني، وعمدت خلالها إلى عدم إظهار وجهه إذ جرى تصويره من الخلف كي لا تظهر له أيُّ ملامح.
وعقب عرض المقابلة، نقل ناشطون عن مواقع جهادية أنّها أفصحت أنّ المقابلة صُوّرت في محافظة إدلب السورية، مؤكّدين أنّ طيران "التحالف الدَّوليّ" الذي استهدف مقراً لجبهة النصرة منذ أيام كان هدفه الرئيس "الجولاني" بعد معلومات عن مكان وزمان المقابلة وصلت الى الأميركيين، غير أنّها لم تحقّق غايتها بسبب تغيير مكان التصوير المقرّر من المكان المستهدف إلى مكان الجديد قبل ساعة من الموعد، بطلب من أمنيين في "جبهة النصرة" هناك.
ونشر ناشطون صوراً قديمة لمحافظ إدلب، تظهر فيها الكراسي التي جلس عليها الجولاني ومحاوره الصِّحافي في قناة الجزيرة أحمد منصور.
وفي السياق، لجأ بعض الناشطين إلى مراقبة الكلمات العامية، التي خرجت من فم الجولاني في أثناء الحوار، إذ سأل أحدهم: "في منطقة سورية يقول السكان كلمة "اوستراد" بدلاً من "أوتوستراد""، في محاولة لمعرفة المنطقة التي يحمل لكنتها الجولاني.
من جهته، كتب المعارض السوريّ فراس طلاس، شقيق العميد المنشق مناف طلاس، على صفحته على "فايسبوك" في أثناء المقابلة: "منذ فترة طويلة أكّد لي صديق أنّ الجولاني هو واجهة لخاله القائد الفعليّ للنصرة، وأعطاني اسم الشخصين، هذه المقابلة أكّدت تماماً ما أكّده". يشار إلى أنّ الاستخبارات العراقية، كانت قد عمّمت في مطلع عام 2013 صورة قالت إنها للجولاني، ظهر فيها حليق الذقن.
ويُذكر، أنّ هذه المقابلة هي الثانيةُ للجزيرة مع الجولاني، إذ استضافتْه في نهاية عام 2013 ضمن برنامج "لقاء اليوم".