تصدّر حزب
الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الجولة الأولى من انتخابات المناطق في
فرنسا بعد حصوله على نسبة أصوات قياسية تقارب الـ30% بحسب استطلاعات الرأي.
وقد أظهرت الاستطلاعات تقدّم الحزب المناهض للاتحاد
الأوروبي وللهجرة في ست مناطق من إجمالي 13.
وتصدّرت زعيمة حزب الجبهة مارين لوبن وابنة شقيقتها ماريون مارشيل لوبن بفارق كبير الانتخابات في منطقتين شمال وجنوب البلاد.
وقالت مارين لوبن: "التصويت أكد ما تنبأت به بالفعل الانتخابات السابقة رغم رفض المراقبين الرسميين الإقرار بهذا الأمر. إنّ حزب الجبهة الوطنية من دون شك هو الحزب الأول في فرنسا رغم تمثيله المتواضع في
البرلمان".
أما حزب "الجمهوريين" اليمني بزعامة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي فحلّ ثانياً حسب الاستطلاعات بنسبة أصوات تزيد على 26%.
وقد استبعد ساركوزي عقد أيّ تحالف مع اليسار في الجولة الثانية من الانتخابات الأحد المقبل، في خطوة تهدف فيما يبدو لقطع الطريق أمام حزب الجبهة الوطنية لحصد المزيد من أصوات اليمين.
وشدد ساركوزي على أن حزبه هو البديل الوحيد الممكن في المناطق التي قد يفوز فيها حزب الجبهة الوطنية.
وأضاف أنّه "مؤشر جديد على رغبة الفرنسيين في تغيير العديد من الأشياء في بلدنا. يجب علينا الاستماع واستيعاب اليأس عند الفرنسيين".
ولم يستطع حزب الاشتراكيين الذي ينتمي إليه
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الاستفادة من ارتفاع شعبية هولاند في الفترة
الأخيرة حيث حصل على نسبة أصوات قدرت بـ23%.
وقال
وزير الزراعة الفرنسي سيفان لو فول: "عندما نظرت إلى النتائج الكاملة ظهرت
موازين القوى بين اليسار واليمين واليمين المتطرف، وعندما نلقي نظرة على تلك الموازين فإنّنا نجد أنّ جبهة اليسار بأحزبها تكون قد حصلت على 36% من الأصوات ما يجعلها الجبهة الأولى في فرنسا".
وإذا صدقت استطلاعات الرأي فإنّ نتائج انتخابات المناطق التي تأتي بعد ثلاثة أسابيع من هجمات
باريس ستمثّل فوزاً تاريخياً لليمين المتطرّف ونكسة كبيرة للاشتراكيين الذين يسيطرون في الوقت الحالي على كامل المناطق تقريباً.