رئيس "العسكريّة" السابق يؤرّخ للإرهاب في لبنان

2017-09-14 | 00:45
views
مشاهدات عالية
رئيس "العسكريّة" السابق يؤرّخ للإرهاب في لبنان
لا ينسى رئيس المحكمة العسكرية الدائمة السابق العميد خليل ابراهيم يوم نَظَر في عينَي الارهابي الموقوف بلال ميقاتي (أبو عمر)، ذابح العسكري المخطوف علي السيد،  "يومها شعرتُ بالخوف من نظرة عينيه. كان ذلك عندما سألته إن كان نادماً وإن كان سيُكرّر جريمته، فردّ: ما في مشكلة أبداً"، بحسب ما نقل عنه الكاتب في صحيفة "الاخبار" رضوان مرتضى.
واشار الكاتب في مقال له الى ان الفتى الذي لم ينبت شعر لحيته بعد، دخل قاعة المحكمة العسكرية، ومن دون أن يعبأ بالعسكريين المحيطين به، قال: "ماذا أفعل بينكم يا كفرة؟".
وفي السياق قال العميد ابراهيم لـ"الأخبار": "استفزّتني وقاحته، رغم صغر سنه، فسألته: شو إنت ذابح دجاجة وجايبينك؟"، فردّ قائلاً: "نحن نطبّق الشريعة. بدل ما كون هون، كان يجب أن أكون في الرقة استعدّ لتنفيذ عملية استشهادية ضد النظام وحزب اللات".
واضاف الكاتب: "لا تنتهي القصص الصادمة التي يسردها الضابط المتقاعد الذي بات مؤرِّخاً لـ"حقبة الإرهاب" في لبنان، بعد ست سنوات قضاها في استجواب أمراء شرعيين وقادة عسكريين ومقاتلين وذبّاحين من حَملة فكر تنظيم "القاعدة" و"الدولة الإسلامية". فترة تكفي لخلق مخزونٍ كبير حول أسلوب عمل الجهاديين واستشراف الآفاق المستقبلية في حياة هذه التنظيمات."
وفي هذا الاطار يشير العميد ابراهيم الى ان "أخطر الموقوفين هو نعيم عباس، لكنه حالة استثنائية لا تتكرر".
ويروي ابن بلدة بليدا الجنوبية كيف كان يتهرّب عبقري التفجيرات "أبو اسماعيل" من المحاكمة، ولمّا سأله ابراهيم عن ذلك وعن استمرار عزله لوكلائه، ردّ: "لشو بدي جيب محامي، لحتى يعمل إدغام لعقوبات الإعدام، كي أُحكم إعداماً واحداً عوضاً عن خمسة أحكام إعدام؟".
وبالنسبة إلى رئيس المحكمة السابق، فإنّ عمر ميقاتي (أبو هريرة) مجرمٌ خطير محكومٌ بالثأر. يسرد ابراهيم روايات عن إجرام "أبو هريرة ميقاتي" في استهداف عسكريي الجيش، جازماً بأنّ "في رقبته أكثر من سبعة عسكريين". يقول إنّ "الموقوف الشاب يعتبر أي شخص هدفاً له بمجرّد ارتدائه بذلة الجيش". ميقاتي هذا الذي كان يُصحّح لرئيس المحكمة عند قوله داعش، قائلاً "الدولة الإسلامية وليست داعش"، يعيش على ثأرٍ قديم ضد الجيش. ويحكي العميد عن شقيقه علي الذي قتله الجيش في إحدى عمليات الدهم. وبين أبو عمر وأبو هريرة، يستذكر الإرهابي الأكبر أحمد ميقاتي (أبو الهدى) الذي يفتخر بماضيه الذي يمتد من أحداث الضنية عام ٢٠٠٠، مروراً بـ"الماكدونالد"، وصولاً إلى تأسيس خلايا متشددة لإنشاء ولاية إسلامية في عكّار. ولدى سؤاله عن الحكم الذي يستحقه "التريو" ميقاتي، يرد: "لا يمكن أن تنزل العقوبة عن الإعدام والمؤبد".
وهنا، بحسب الكاتب،  تحضر قصة المتهم غسان الصليبي الذي كان يرتدي زيّاً إسلامياً، فناداه رئيس المحكمة بالشيخ، لكن الأخير اعترض قائلاً: "أنا أهم من شيخ، أنا داعية للإسلام". ومن دون مناسبة أضاف: "أنا بكره ريحة الشيعة على بُعد كيلومتر". وعندما انتهت الجلسة، سأله العميد ماذا تطلب من هيئة المحكمة فردّ: "لا أطلب منك شيئاً، إنما أطلب من الله". عندها سأله رئيس المحكمة: "يا غسان إذا تركتك اليوم شو بتعمل، فردّ قائلاً: إذا أخرجتني اليوم فسأذهب إلى الضاحية وأُفجّر هؤلاء الروافض. وغداً سأفجرهم وبعد غد سأُفجّرهم. هذا الحد الفاصل بيني وبينكم إلى أن تقوم الساعة". يقول ابراهيم إنّ غسان الصليبي حُكم بالسجن خمسة عشر عاماً.
وفي سياق آخر يقسم العميد ابراهيم أحداث عرسال إلى اعتداءين. الأول يوم مقتل النقيب بيار بشعلاني والرتيب خالد زهرمان، والثاني ما عُرِف بـ"غزوة ٢ آب".  ويؤكد رئيس المحكمة العسكرية أنّ علي الحجيري المشهور بـ"أبو عجينة" ومصطفى الحجيري المشهور بـ"أبو طاقية" متورطان في هذاالملف، ويُضيف: "أبو طاقية دعا إلى الجهاد ضد الجيش من مسجده وهذا موثّق بالصوت والصورة". أما "أبو عجينة مع ولديه الاثنين فقد كانوا يدلّون المسلّحين إلى الطريق الذي سلكه العسكريون".
ويرى العميد ابراهيم أنّ أبرز إنجازٍ قامت به المحكمة العسكرية كان عقد مصالحة لإنهاء ملف طرابلس. ويعتبر أنّ ملفات طرابلس الأخطر تتركز ضمن سبع مجموعات إرهابية، يُستبعد منها قادة المحاور في باب التبانة. ويعدد رؤساء هذه المجموعات الذين ينقسمون بين "داعش" و"جبهة النصرة": "ابراهيم بركات ومعن سكاف وطارق خياط وخالد حبلص وشادي المولوي وأسامة منصور وأحمد ميقاتي". وردّاً على سؤال عمّن قصّر في أداء واجبه أو غطّى مطلوبين قال: "طلبت العقيد المتقاعد عميد حمود وخالد الأبرش مرّات عدة، لكن كان يأتيني الرد بعدم العثور دائماً. هل يُعقل أن الأجهزة الأمنية لم تعثر عليهما وعنوان سكنهما معروف؟". ويضيف: "هناك أشخاص لم يتم الادعاء عليهم، وهذا أمر مستغرب. مثلاً، سالم الرافعي لم تستدعه النيابة العامة رغم ورود اسمه في كل الملفات المتعلقة بالإرهاب".
وذكر الكاتب انّه بين ٢٠٠٦ و٢٠١١ عالجت المحكمة ١١٠ ملفات في قضايا إرهاب فقط، وأصدرت هيئتها ٩٠ حُكماً. ومنذ اندلاع الأحداث السورية، شهد عدد الملفات التي تنظر فيها المحكمة ارتفاعاً صاروخياً. إذ نظرت في ٦٨٢ ملفاً، وصل عدد الموقوفين المدعى عليهم في بعضها إلى أكثر من ١٠٠ (في ملف أحداث عبرا، مثلاً، استمعت هيئة المحكمة إلى إفادات ١١٠ مدعى عليهم دفعة واحدة). وأصدرت خلال هذه الفترة ٣٦١ حُكماً في ملفات إرهاب استثنائية.
رئيس "العسكريّة" السابق يؤرّخ للإرهاب في لبنان
اخترنا لك
الصحة اللبنانية: الحصيلة الأولية لغارتي عرمون والسعديات هي 6 شهداء و8 جرحى
22:46
معلومات الجديد: الغرفة المستهدفة في الحازمية تقطنها فتاة تعمل في الفندق
22:19
الجيش الإسرائيلي: رصدنا إطلاق عدة صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل وتم اعتراض معظمها
21:38
غارة إسرائيلية تستهدف محيط بعبدا
20:54
وزارة الصحة: 6 شهداء و8 جرحى إثر الغارتين على عرمون والسعديات
20:48
مراسل الجديد: سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى في غارة بعلبك
20:46
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق