عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع، اصدرت بيانا تلاه النائب الممدد محمد الحجار هنأت في مستهله "اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا، بحلول عيد الاضحى المبارك على أمل أن تكون الايام المقبلة أيام خير وتضحية من أجل لبنان السيد، الحر، المستقل القائم على ركيزته الأساسية، وهي العيش الواحد المشترك".
وأكدت الكتلة "تمسكها بالدستور والمؤسسات وبالشرعية"، داعية كل القوى السياسية الى "التمسك بهذه المسلمات، وعدم المغامرة بالخروج عنها".
وتوقفت في اجتماعها "عند الحيوية التي أظهرتها منظمات المجتمع المدني في حراكها الأخير، إلا انها نبهت في الوقت ذاته "لبعض الممارسات التي أساءت الى هذا الحراك السلمي، وأثرت عليه سلبا كقيمة اجتماعية وطنية متقدمة، ومنها: الممارسة الانتقائية غير المبررة في تناسي بعض المطالب التي تهم اللبنانيين كالمطالبة بحل ازمة الكهرباء وقصور التغذية التي تبقي اللبنانيين في العتمة، بعد ان استنفدت أموالهم وأرهقت الخزينة العامة وتتسبب بعجز سنوي هائل في المالية العامة للدولة وتراكم الدين العام الذي يمثل عجز الكهرباء أكثر من ثلث مجموع هذا الدين، وكل ذلك بسبب فشل واضح في ادارة هذا القطاع ممن تولى مسؤوليته على مدى السنوات الماضية، لا سيما السنوات السبع الأخيرة.
ظهور التبرم وضيق الصدر بالرأي الآخر واستهداف القوى الامنية الرسمية بتصرفات وتجن على هذه القوى لا تليق بحراك مدني سلمي تابعه اللبنانيون على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي.
التراجع امام ارهاب بعض الجماعات المسلحة والتصرفات البلطجية والشبيحة.
تقديم المطالبة بانتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية مما يعني انحيازا لفريق سياسي ومواجهة لأطراف اخرى، مما يفقد الحراك المدني حياديته، في مقابل تناسي المطلب الاساسي والضروري، في انتظام العقد اللبناني أي انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو المفتاح الأساس للبدء بإعادة تكوين المؤسسات الدستورية والتقدم على مسار اعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها والبدء بعدها باقرار قانون جديد للانتخابات واجراء الانتخابات النيابية والتقدم على مسار تنفيذ ما لم ينفذ من أحكام الدستور واتفاق الطائف، ولا سيما مجلس الشيوخ واللامركزية الادارية".
واستنكرت الكتلة "أشد الاستنكار المواقف المنظمة والمبرمجة والممجوجة من قبل قيادات حزب الله ونوابه وقيادات التيار الوطني الحر ونوابه ضد تيار المستقبل، والتي تحاول تزوير الحقائق والوقائع ونسب اتهامات هي ملتصقة بهما، فمن ناحية، ان الوصاية الحزبية المسلحة التي يمارسها حزب الله تتيح نمو أكبر ظاهرة فساد وافساد في تاريخ لبنان عبر رعاية كل خروج على القانون. ومن ناحية ثانية، استمرار الهروب من تحمل مسؤولية الانهيار الحاصل في التغذية في التيار الكهربائي والاخطاء الجسيمة التي ارتكبها وزراء التيار الوطني في ادارة هذا القطاع وغيره".
وجددت تأكيدها "ضرورة النزول إلى ساحة المحاسبة الشفافة والفعلية، عبر اقرار مشروع قانون التدقيق المالي لحسابات الدولة اللبنانية النائم في الادراج منذ تحويله من قبل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في عام 2006 الى مجلس النواب، وحينها سيعلم القاصي والداني أن الأرقام لا تكذب، لكن البعض يزور حقائقها عن سابق اصرار وتصميم".
وأشارت إلى أن"استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى والمفروض على اللبنانيين من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر، هو بمثابة انقلاب غير مكتمل على الدستور"، مجددة دعوتها "النواب إلى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية لإخراج لبنان من المأزق الكبير الذي يقع فيه من اجل عودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية والسياسية وتفعيل عملها والتشديد على التزام هذه المؤسسات بالدستور والقواعد القانونية الصحيحة، وفي مقدمها المجلس النيابي والحكومة، وذلك لتعويض الخسائر والفرص الضائعة التي فاتت لبنان، في مختلف المجالات. ان جهودا كثيرة يقترحها البعض، ويبقى المطلوب واحد انتخاب رئيس للجمهورية كمدخل الزامي وحيد لولوج ابواب الحلول".