لا يزال مصير المؤسسة العسكرية معلقا وسط التجاذبات السياسية وعدم الاتفاق على مخرج لعدم إحداث اي شغور في القيادة. غير ان معلومات الجديد تتحدث عن مسارين لن يكتملا قبل اكتمال الاتصالات السياسية التي أجهض فيها خيار تعيين قائد جديد للجيش وتركز فيها البحث على مخارج قانونية لا تتعارض مع قانون الدفاع الوطني.
مسار اول في الحكومة التي تبحث في تأجيل تسريح قائد الجيش جوزيف عون لستة اشهر وفق صيغة قانونية من خارج اطار المادة 55 من قانون الدفاع كي يقفل باب اعتراض وزير الدفاع. على ان يكون المخرج متعلقا بحالة الطوارئ والمصلحة العليا في البلاد.
ومسار ثان تتحدث عنه المعلومات بحيث يبقى الملف معلقا حتى اللحظة الاخيرة التي يدعو فيها الرئيس نبيه بري الى جلسة تشريعية يطرح فيها اقتراح القانون الذي قدمته كتلة الاعتدال الوطني بمادة وحيدة تشير الى انه
بصورة إستثنائية وخلافا لأي نص آخر، يمدد سن تقاعد قادة الأجهزة الأمنية ، العسكريين منهم، والذين يمارسون مهامهم بالأصالة أو بالوكالة أو بالإنابة و يحملون رتبة عماد أو لواء و ما يزالون في وظائفهم بتاريخ صدور هذا القانون، وذلك لمدة سنة من تاريخ إحالتهم على التقاعد.
فيشمل هذا التمديد قائد الجيش جوزف عون والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام الامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري ويستثنى المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا لان تعيينه جاء خلافا للتعميمات العسكرية ولان المدة المتبقية في ولايته هي مدة طويلة نسبيا.
أما التيار الوطني الحر فتشير مصادر مقربة منه الى انه يبحث امكانية مواجهة اي محاولة للتمديد لقائد الجيش بقيام وزير الدفاع بتكليف من يراه مناسبا من الضباط لتعيينه بالوكالة وهذا تراه مصادر مواكبة خطرا على وحدة المؤسسة العسكرية ووضعها في انقسام لا تحمل عقباه.