وأضافت الصحيفة، "مثل هذه الوقائع، يسعى
لبنان إلى تجنبها، لأنه يعرف حجم مخاطرها، حتى الفكرة الأميركية
الإسرائيلية بتشكيل وحدات عسكرية نخبوية أو وحدات قتالية في الجيش تكون مهامها العمل على تفكيك بنية الحزب، مرفوضة لبنانياً لأنها ستنطوي على مخاطر كبيرة تهدد وحدة البلاد ووحدة المؤسسة العسكرية. في الوقت الذي تسعى فيه
إسرائيل إلى وضع خطة عسكرية مع
الأميركيين وإلزام
الجيش اللبناني بها للتحرك باتجاه مواقع الحزب وسلاحه، فإن لبنان يمتلك خطته السابقة والتي يتم العمل على إدخال تعديلات عليها تتماشى مع ما تفرضه المرحلة الحالية وتطوراتها. ولكن في الوقت نفسه تراعي الوضع الداخلي وتشعباته وتعقيداته، وتمنع وصول الأمور إلى لحظة انفجار سياسي وأمني وعسكري في الداخل".
وتابعت: "يتحضر لبنان للاجتماع العسكري يوم 29 أيار في وزارة الحرب الأميركية. اجتماعات عديدة تعقد على مستوى قيادة الجيش مع رئيس الجمهورية أولاً للبحث في تشكيل الوفد، وثانياً لدراسة كل الاحتمالات والخيارات. بينما
حزب الله في المقابل يترقب ويتحسب لما يمكن أن ينتج عن مثل هذا الاجتماع، وإذا ما كانت الضغوط الأميركية ستستمر لأجل دفع الجيش لمواجهة الحزب والعمل على تفكيك سلاحه. وهذا سيعني الدخول في صدام حتمي. أما لبنان فسيسعى إلى صيغة تجنبه الصدام وتحقق له بعض التقدم على مسار سحب السلاح، لكن ذلك لا يمكن أن ينفصل عن مسار المحادثات الإقليمية والدولية، وخصوصاً الإيرانية- الأميركية. وما دون توفر أجواء إقليمية دولية وداخلية تضمن تفاهماً على المسار، فإن لبنان سيكون مهدداً بشكل فعلي وجدي، إما باستمرار الحرب الإسرائيلية واتساعها وإما بالصراع الداخلي".