وقالت الصحيفة، "سؤال يواجهه الوفد المفاوض بالتشكيك في جدية الوصول إلى اتفاق وإعلانه قريباً بالشكل الذي يظهر في الإعلام. لكن حتى في حال إعلانه، فليس مؤكداً أن
إسرائيل ستلتزم تنفيذ بنوده، كما أن هناك مواقف عربية ودولية، وفي مقدمتها الموقف الأميركي، لا تقبل الربط بين المسارين اللبناني والإيراني، ويُلمس من أجواء الوفد المفاوض استياء من رفض
حزب الله قبول وقف إطلاق النار يوم استطاع
لبنان انتزاعه من إسرائيل من دون شروط مسبقة، وأسف للهجمة التي تعرض لها إعلان المبادئ، رغم أنه يمثل أقصى ما يمكن تحقيقه مع إسرائيل التي تفاوض من دون رغبة في تقديم تنازلات، فيما يستعد رئيس وزرائها، الذي يوصف بأنه "إله الحرب"، لخوض انتخاباته على وقع الحرب في لبنان".
وبحسب الصحيفة، تتساءل مصادر في الوفد المفاوض عن "أسباب تحييد الضاحية الجنوبية، فيما بقي الجنوب عرضة للدمار والقصف. وترى أن السبب يعود إلى رغبة حزب
الله وإيران في إبقاء
ساحة الجنوب مشتعلة خدمة للموقف
الإيراني في مفاوضات إسلام آباد".
ووفقاً للصحيفة: "يحذر أحد المشاركين في مفاوضات
واشنطن، والمدرك لكواليسها ونواياها، من خطورة ما ينتظر لبنان. فـ"نكبة الجنوب" قد تتوسع، إذ إن إسرائيل لا تهدم مبنى ترى فيه خطراً فحسب، بل تدمر الحي بأكمله، كما أن احتلالها سيستمر، فيما لم يعد الوقت يعمل لمصلحة لبنان"، وتنقل مصادر المفاوضين أن "إعلان المبادئ يصب في مصلحة لبنان، فيما يتمثل الطرح الأميركي والإسرائيلي الحالي بالسعي إلى التوصل لاتفاق سلام بين الدولتين. وتقول المصادر إن لبنان أحوج من إسرائيل إلى اتفاق ينهي الحرب، لأنه الحلقة الأضعف التي لا تملك أوراق قوة كافية، وإذا أوقف المفاوضات فإنه يمنح الطرف
الإسرائيلي ما يريده، وهو الذي يشارك في المفاوضات رغماً عنه ولا يرغب في تقديم أي مكتسبات للبنان".
وأسفت مصادر متابعة للملف للطريقة التي قوبل بها إعلان المبادئ الصادر في واشنطن بالسلبية، علماً أن بنوده ارتكزت على الثوابت التي اعتمدها لبنان عبر سلطاته الدستورية، كما أن جلسة المفاوضات حققت وقفاً لإطلاق النار تم إفشاله بسبب عدم
التزام حزب الله العلني به. وتؤكد المصادر أن الإعلان، لو تم الالتزام به، لما كان مشروطاً.
أما النقطة الثانية، فتمثلت في قبول واضح من الجانب الأميركي بأن الحل الوحيد بين لبنان وإسرائيل يتمثل في فرض سيطرة الدولة
اللبنانية على الجنوب وفقاً للإمكانات العسكرية المتاحة لها.