جولة "مكانك راوح": واشنطن تفهمت لبنان.. ولم تضغط على إسرائيل (المدن)

2026-08-05 | 01:26
جولة "مكانك راوح": واشنطن تفهمت لبنان.. ولم تضغط على إسرائيل (المدن)

جاء في صحيفة المدن:

لم يحمل اليوم الأول من مفاوضات روما 2 الاختراق الذي كان يأمله لبنان. وعلى الرغم من الملفات السياسية والعسكرية والتقنية التي وُضعت على الطاولة، اختصرت مصادر المجتمعين في روما لـِ "المدن" حصيلة الساعات الأولى بعبارة واضحة: "راوح مكانك".

 

المفاوضات لم تكن سهلة، بل اتسمت في بعض مراحلها بالتوتر، خصوصاً عند الانتقال من المبادئ العامة إلى ما جرى فعلياً على الأرض، ومن بينها تجربة زوطر الغربية، ووقف عمليات التفجير، وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي. ولا يعني ذلك، بحسب المصادر نفسها، إمكان إصدار حكم نهائي على جولة تمتد ثلاثة أيام. لكن اليوم الأول لم يكن مثمراً بالمعنى التفاوضي، إذ لم يُسجل تقدم حاسم في الملفات الأساسية، فيما بدا واضحاً للجانب اللبناني أن إسرائيل لا تزال تمارس سياسة المماطلة.

 

مماطلة ترافقت، بالتزامن مع اجتماعات روما، مع استمرار الاعتداءات والتوغلات والحرائق في الجنوب، فضلاً عن تحليق الطيران الحربي والمسيّرات الإسرائيلية طوال النهار، وهو الأمر الذي عمّق التناقض بين ما يناقش داخل قاعات التفاوض وما يجري على الأرض.

 

ومن هنا، أعاد الوفد اللبناني منذ بداية الاجتماعات وضع وقف إطلاق النار في صدارة الأولويات، باعتبار أن الانتقال إلى مناطق نموذجية جديدة يصبح بلا معنى إذا بقيت العمليات الإسرائيلية مستمرة بالتوازي معها.

 

وكان ملف زوطر الغربية أحد أسباب التوتر في المسار العسكري للمفاوضات. فالوفد العسكري اعترض خلال الاجتماعات على أن الانسحاب الإسرائيلي من زوطر الغربية لم يكن كاملاً، خلافاً للصورة التي يفترض أن تقوم عليها تجربة المنطقة النموذجية الأولى. كما اعترض على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجيش اللبناني. وهذا الاعتراض يتجاوز زوطر الغربية نفسها، لأنه يمس جوهر الآلية التي تريد الأطراف البناء عليها للانتقال إلى مناطق أخرى.

 

فالمنطق اللبناني يقوم على معادلة واضحة: تنسحب إسرائيل بصورة كاملة من منطقة محددة، يجري التحقق من الانسحاب، ثم يدخل الجيش اللبناني وينتشر ويتولى مسؤولياته. أما إذا بقي الانسحاب جزئياً أو خاضعاً لتفسيرات مختلفة، فلا يمكن اعتبار النموذج الأول ناجحاً والبناء عليه. وقدّم الوفد العسكري خرائط ومستندات توثق انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية، وتمسك بالحاجة إلى جهة محايدة؛ أي تلك التي تسمى "الطرف الثالث" الذي يتحقق مما نفذه الطرفان فعلياً.

 

لكن حتى الاتفاق أو بلورة صيغة للاتفاق على آلية التحقق لم تتبلور في اجتماع اليوم الأول. وهو ما أعاد إلى الواجهة السؤال نفسه: من يقرر أن الانسحاب تم فعلاً؟ ومن يحسم الخلاف إذا قال لبنان إن إسرائيل لا تزال موجودة في نقطة معينة، فيما اعتبرت إسرائيل أنها نفذت المطلوب منها؟

اخترنا لك
هل اشتريتم منهم؟.. شبكة تبيع ذهباً مزيفاً في قبضة أمن الدولة
02:36
بدل تفجيرها.. ماذا طرح الوفد اللبناني بشأن أنفاق حزب الله؟ (المدن)
02:21
مراسل الجديد: الجيش الإسرائيلي ينفّذ تفجيراً عنيفاً في زوطر الشرقية
02:06
الجيش الإسرائيلي: دمرنا وسائل قتالية وبنى تحتية لحزب الله في "المنطقة الأمنية" بجنوب لبنان
01:54
إسرائيل لن توافق.. وطلب لبنان يصطدم بالرفض!
01:15
القناة 12 الإسرائيلية: إسرائيل تعارض أي دور فرنسي في آلية المناطق التجريبية
01:07
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق