للمرةِ الثانية في أربعٍ وعشرينَ ساعة وقفَ الأمينُ العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجهاً لوجه مع الحشود العاشورائية واساهُم في مُصابِ العاشر من محرّم. وتحت شعار "كلُنا يمن" سارت الألوف.. وعند خطّ النهاية كانت الإطلالة الثانية. يمين السيد فاضت حديثاً عن اليمن.. فرأى في الحرب عليها حربَ الضغينة ووصف مشهدَ الأجساد المقطّعة في الصالة الكبرى في صنعاء بمشهد كربلاء. في الكلام المباشر عينٌ على حدود
لبنان وفلسطين المحتلة.. وعينٌ على الحدود الشمالية والحربِ على التكفيريين في الميدان السوري اليدُ لا تزالُ على الزناد ولا يراهننّ أحدٌ على إضعافنا مالياً.. ولا على تعبنا والنزيف لن يُضعفَنا.. ونفتخرُ بشهدائنا مهما كَبُرت الأعداد. أما في أُمّ المصائب فما قاله نصرالله بالأمس كرّره
اليوم في الملف الرئاسي.. لكنه لا يُصرف في حلّ الأزمة وشيك الرئاسة سيبقى بلا رصيد إلى أن يلتقي رئيس تيار المستقبل
سعد الحريري الذي غادر إلى الرياض أصحابَ القرار في
السعودية.. ويسلّم بعد ذلك سره لكتلته النيابية.. وحينَها يخرج الدخانُ الأبيض معلناً اسمَ الرئيس العتيد وبغير القرار من أصحاب القرار فإن حَراك
الحريري كمن يراوح مكانَه وسيبقى واقفاً عند الناصية السعودية ينتظر إسماً ليُعلنَهُ فإن عاد خاليَ الوِفاض فجلسةُ الواحد والثلاثين ستَلحقُ بسابقاتها. عن الحكومة طالب السيد بتفعيلِ عملِها والالتفاتِ إلى قضايا الناس وهو مطلبٌ ينسحب على الحليفِ قبل الخصم وإن كان التعبيرُ في الشارع حقّاً.. فالأحقُ للتيار الوطني أن يخوضَ المعركة من داخل
مجلس الوزراء لا بتعطيل شؤون الناس أما الحقيقةُ المرة فهي في أن يَخطُوَ
التيار أولى خطواته نحو الميثاقية برفع الغطاء عن مجلس نوابٍ غيرِ شرعي وأن يمتلكَ من الجرأة ما يكفي للاستقالة من مجلسٍ مدّد لنفسه مرتين.. ويسيرُ على درب التمديد الثالث بسبعةَ عَشَر لغماً على شكل قوانينَ انتخابية. وفي المقام العاشورائي مواقفُ لحركة أمل تظهّرت في كلمةِ الوزير
علي حسن خليل في المسيرة المركزية بمدينة صور