مقدمة النشرة المسائية 09-07-2015
لم تَسقطِ الحكومةُ بضربةٍ بُرتقالية لكنّ الطَّرقَ على أبوابِ سرياها جمّد مفاعيلَها ومكّنَ الجنرالَ من تحويلِ المعركةِ إلى قانونِ الانتخاب حيث لا رئاسةَ ولا مجلسَ نوابٍ قبل فرض الانتخابات
هذهِ هي المعركةُ التي منَ المفترضِ أن تَدفَعَ المدَّ العونيَّ وتالياً الشارعَ اللبنانيَّ إلى التحرّكِ وتطويقِ السراياتِ والمجالسِ وكلِّ ما تَنطِقُ به المؤسساتُ إلى حين إلزامِ السلطةِ انتخاباتٍ استُبدلت بالتمديدِ مرّتين والثالثة لا بدَّ ثابتة والخلافُ هنا لن يكونَ في الحكومةِ وآليتِها وتعيناتِها المجمَّدة بل هو أبعدُ من ذلك ليتعداهُ الى مجلسٍ نيابيٍّ غيرِ شرعيٍّ مفروضٍ على المنتَخِبين بقوةِ التمديد ولا يَحُقُّ له انتخابُ رئيسٍ للجُمهوريةِ قبلَ التوافقِ على قانونٍ انتخابيّ
وعلى ضِفافِ هذا الواقعِ قد يَختلفُ اللبنانيونَ في طُرُقِ التظاهرِ اليوم وأسبابِها ودوافعِ العونيينَ لإسترجاعِ الحقوق والسعي للحِرصِ على المؤسسةِ العسكريةِ وعدمِ التصادمِ بها لأيِّ سببٍ كان فالعونيون من ضِلعِ العسكر وهما تيارٌ واحدٌ بجنرالاتٍ شاملة وما شهدتْه عتَباتُ السرايا اليومَ لم يستطعْ أن يُحدِثَ شَرْخاً بينَ جيشٍ لبنانيٍّ وعونيينَ كانوا على رأسِ المؤسسةِ العسكريةِ ويُدركونَ محاذيرَ المسِّ بها
وقد يختلِفُ اللبنانيون والسياسيون في أسلوبٍ اتّبعه وزراءُ التكتلِ في استرجاعِ الحقوقِ عَبرَ إحداثِ إشكاليةٍ في مجلسِ الوزراء وانتزاعِ الحقِّ بقوتَي الشارع والاصطدامِ برئيسِ الحكومة لكنّ خِطابَ الجنرال ميشال عون من الرابية أعاد تصويبَ الحقِّ ونقلَه إلى حقوقِ كلِّ الناس لا الى المسيحين فقط عَبرَ إعلانِ ما يُشبهُ العصيانَ السياسيَّ الى حينِ إجراءِ الانتخاباتِ النيابية
وإذا ما أصرّ عون على هذا المطلَبِ فإنّ كلَّ مواطنٍ سُلب حقُّه سيُعلنُ انتماءَه إلى البرتقاليِّ لأنّ الهدفَ قد تحدّدَ وتأطّر ولا يعودُ عائماً موزّعاً على مطالبِ الآليةِ والتعيناتِ والرئاسةِ والعائلة
كل ُّالناس جنرال إذا ما فَرَضَ زعيمُ المسيحيين الأولُ استرجاعَ حقوقِ اللبنانينَ مِن مجلسٍ نيابيٍّ مزوّر نَبَتَ على عُشبٍ صناعيّ ويَستعدُّ لأن يَبقى مَجلِساً الى الأبد
وهذا مطلَبٌ عندما أعلنَه سمير جعجع أيّدناه زعيمُ القواتِ كانَ صامتاً في مَقعدِ الجُمهور كمتفرّجٍ اليوم فيما يُعلنُ زعيمُ المردة سليمان فرنجية موقفَه غداً في مؤتمرٍ صِحافي أما المستقبل فقد أدّى دورَ الوسيط وقاد وزيرُ الداخلية نهاد المشنوق فرقةً إطفائيةً الى غرفةٍ جانبيةٍ مِن السرايا وتمكّن من جمعِ الأطرافِ المتصارعة حيث عُقد اجتماعٌ ضمَّ سلام باسيل وفنيش وتردّد أنّ وزير الخارجية قدّم اعتذارَه الى رئيسِ الحكومة في خلالِ الاجتماعِ الذي رعاهُ المشنوق وقد غادرَ بعدَه وزيرُ الداخلية إلى جُدة لوضعِ الرئيس سعد الحريري في الأجواءِ بعد يومٍ بُرتقاليٍّ طويل