منازلة ٌعلى التاسع من أيلول.. السلطة تفترش الطاولة.. والشارع يلتحف
الأرض ففي ساحة النجمة حوارٌ مكررٌ معجلٌ مهلهل.. وعلى أبواب الساحة.. نجومُ الساحات أبناءُ الحراك الذين فرضوا مطالبَهم وتحولوا قوةً ثالثة لم يعد تجاهلُها مجدياً ومن السرايا دعمٌ وإشادة من تمام سلام إلى مبادرة
نبيه بري.. ودعمٌ مع تشكيكٍ في انتفاضة الشارع.. إذ رأى رئيسُ الحكومة أن الحراكَ الشعبي هو تعبيرٌ مشروعٌ من جراءِ تدهورِ أوضاعِ اللبنانيين المعيشية.. لكنْ هناك من يحاول استثمارَ هذا الغضب لنشر الفوضى وكما تسميته للنفايات السياسية وتجهيله للفاعل.. فإن تمام سلام لم يكشف عن الجهةِ الساعية لنشر الفوضى وإختلاقِ الدسائس أو تلك الممَولة إفتراضياً.. فرئيسُ الحكومة إنتهج أسلوبَ وزيرِ الداخلية برشق الاتهام من دون قرينة لكن الوزير نهاد المشنوق أُلقيت عليه
اليوم مهماتٌ إستقصائيةٌ
جديدة.. بعدما ثبَتت بالوجه الرسمي مغادرةُ الدكتور سمير جعجع إلى دولةٍ عربيةٍ صغيرة في الساعات الماضية.. لاسيما أن المغادرة سُجلت بُعيدَ إعلانِ قائد
القوات اللبنانية عزمَه على خوض ثورةِ الجمهورية.. وهنا وَجبَ البحثُ والتحري من جهازِ الداخلية عن مرامي الزيارة وأهدافِها.. وما إذا كانت مرتبطة بتمويلِ الحراكِ القواتي.. ما دامت حفلةُ الاتهام سائرةْ والمشنوق راعيها فهنا الواقعة مُثبتةْ زيارةً وثورةً في ولادةٍ واحدة.. أما الاتهامات المنسوبة الى شبابٍ مدني فليس لها ما يدعم وقائعَها سوى رغباتِ السلطة في هزيمة عدوها الخارج فجأةً من رَحِم الناس هؤلاء
الشباب يدفعون للوطن اثماناً من حياتهم.. وبعضهم أمضى مئه ساعة حتى اليوم بلا طعام في أضراب لم يوخز ضمير أي سلطة ولم يدفع وزير البيئة الى أتخاذ اي قرار يحركه قيد كرسي ومع إستمرار أثني عشر شابا بإضرابهم عن الطعام أمام وزارة البيئة.. نقل الناشط يوسف الجردي هذا المساء الى مستشفى
رفيق الحريري الحكومي بعد تدهور حالته الصحية.