من شبهِ الجزيرة
العربية ..إلى شبه
الدولة اللبنانية.. عاصفة رملية حولت
لبنان الى واحةٍ صفراءَ وجعلت بلاداً تعيش في الأساس على رمال سياسية متحركة..أسيرةَ مرتفعٍ رملي لفّ سماءنا ..حَبس هواءَنا..وخنق مئات المواطنين..وعلى البارومتر الرملي رصد رئيس الحكومة
تمام سلام بمذكِّرة أعلن فيها أن يومَ غد هو يومُ عُطلةٍ رسمية في جميعِ إدارات الدولة بسببِ العاصفة فيا دولةَ الرئيس المذكِّراتُ لن تحَميَ الوزاراتِ والإدراتِ مِن غضبِ الساحات ...على توقيتِ الطقسِ الصحراويّ سيَفتحُ مجلسُ النوابِ العاطلُ مِن العمل أبوابه لطاولةِ حوارٍ تجمعُ الأقطاب مع تسجيلِ جعجع غياب .. فالحكيمُ فضّلَ استفتاءَ الخارج على حوارِ الداخل وبعد قطر سيَهيمُ أوروبياً بَحثاً عن أُمنيّتِه الضالّة رئاسياً..قبل لقاء الأندادِ كلٌ رمى بشروطه..عون راجع على الطاولةِ بالثلاثة ..قانون انتخابي مش مبندق بل قائمٌ على النسبية ينتج مجلساً نيابياً..فرئيساً فحكومة..وهني فهمو عليي لأنن أكيد شاطرين..سامي الجميل أقرّ بأنْ لا بديلَ مِن الحوارِ سِوى الجلوس والتفرج فقرّر خوضَ المعركة وعدمَ الهروب منها..وأطلق صافرةَ الإنذار إما السيرُ بخُطة شهيب للنُفايات وإما فلا مبرّرَ لبقائِنا في الحكومة ..لكنّ تنفيذَ خُطةِ شهيب دونَها عرقلات فالجنرال رفض إطلاقَ يدِ البلديات لحلّ أزْمةِ النُفايات متخوّفاً مِن فوضى لم يُفصحْ عنها..وترويكا التعطيلِ السياسيّ للمِلفّ البيئي يمرُّ حتماً بصندوقٍ
أسود يدرُّ ملايينَ الدولارات كما يقالُ إلى جيوب زعماء الزبالة..والتمديد ماشي ...ووسَطَ هذا الضجيج صَرخةٌ مِن ضميرِ لبنان سليم الحص : فلْنعترفْ بأننا فشِلنا أمام شعبِنا..وجدت صداها عند حارسِ الطائف
حسين الحسيني الذي قدّم مقترحاتٍ للحَراك في سبيل تحقيق شعار الشعب يريد إقامة النظام وطرح مبادرة تطلب إلى سلطاتِ الأمر الواقع إعادةَ السلطة إلى مصدرِها صاحبِ السيادة.. وصاحبُ السيادة هو الشعب..وصوت الشعب "بودّي"..وغداً صرخةُ التاسعِ مِن أيلولَ في الساحاتِ ستَخترقُ الأسوارَ العالية وستتخطّى الحصونَ الحديديةَ وستصلُ إلى آذانِ المتحاورين على الرّغمِ مِن الجُدرانِ العازلة ..لتقولَ خُذوا المناصب والمكاسب..واترُكوا لنا
الوطن..