كان يوما ً مِن عُمرِ الحريري له وَضَعَ مبادرةً ظنّ أنّها ستعيدُه رئيساً بخاتَمِ سُليمان لكنّ في هذا النهارَ السادسَ عَشَرَ مِن كانونَ طارت المبادرةُ إلى جلسةِ السابعِ مِن كانونَ الثاني التي بدورِها قد ترجأُ الى كانونَ الثالث ولعدمِ توافرِه بينَ الأشهر فإنّ المبادرةَ مُلغاةٌ وهي كذلك ما دامت غيرَ مقرونةٍ لا بالحبرِ ولا بالورق إمتناعُ الحريري عن إعلانِ ترشيحِ فرنجية كان " خير وبركة " لزعيمِ المردة الذي سيتحرّرُ مِن أيِّ التزامٍ يقيّدُ كلامَه غداً وقد جاءَت تصريحاتُ بعضِ صقورِ المستقبلِ زَيتاً على زيتون في خفضِ التصنيفِ الائتمانيِّ للمبادرة إذ حجّمَها الرئيس فؤاد السنيورة وأعطاها دَرجةً لا تتعدّى الأفكار تسطيرُ العَلاماتِ الزُّرقِ على صفْقةِ الحريري إندلعَ أيضاً منَ النائبَين جمال الجراح الذي نَفى وجودَها وأحمد فتفت الذي ذكّرنا بأنّ المرشّح الوحيدَ للمستقبل هو الدكتور سمير جعجع ولو لم يفعلْ لَنسِينا فعلاً ان جعجع مرَّ على ثلاثٍ وثلاثينَ جلسةَ انتخابٍ كانت على قارعةِ التصويت تخلّي المستقبلِ التدريجيُّ وفِقدانُ المناعةِ الجنبلاطية يَسبِقُهما قرارُ رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري بإعلانِه أنه سيتوقّفُ عن المشاركةِ بنوابِ كتلتِه النييابيةِ في جلَساتِ انتخابِ الرئيس كما كان يفعلُ ما لم يكُن نوابُ حِزبِ الله إلى جانبِهم داخلَ القاعة وبذلك يكونُ بري قد عطّلَ أيَّ إمكانيةٍ كانت متاحةً لانتخابِ فرنجية بغيرِ رضى عون وحزبِ الله
رُحلّت جلسةُ الانتخابِ إلى العامِ المقبل وتقدّمت الجلسةُ الحكوميةُ المرجّحُ عقدُها يومَ الجُمُعةِ المقبلِ لإقرارِ المبالغِ غيرِ المتّفقِ عليها بعدُ في شأنِ ترحيلِ النُفاياتِ إلى الخارجِ بتكلِفةٍ يبدو أنها تتخطّى طُنَّ سوكلين وفي السرايا عُقد اجتماعُ خليةِ النُفاياتِ الوِزاريةِ هذا المساءَ لتدويرِ الحلِّ الذي سَعى الوزير نهاد المشنوق للتخفيفِ مِن وطأةِ أسعارِه معلناً أنّ تكلِفةَ التصدير أقلُّ ممّا يُشاع وربطاً بالترحيل لكن البشري فإنّ وزارةَ العدل اللبنانية رفضت طلبَ القضاءِ السوريِّ تسليمَه هنيبعل معمر القذافي الذي يخضعُ للتحقيقِ في قضية ِكتمِ معلوماتٍ تتعلّقُ بإخفاءِ الإمامِ موسى الصدر على الأراضي الليبية وِزارةُ العدل السورية تقدّمت اليوم َبكتابٍ إلى الخارجية ِاللبنانية وإلى المدّعي العامِّ التمييزي تطلبُ فيه استردادَ القذافي لكونِه مشمولاً بحمايةِ الدولةِ السورية التي مُنح فيها حقَّ اللجوءِ السياسيّ
وبموجب القانون الدولي بمبادئه العامة فإن سوريا يحق لها إسترداد هنيبعل القذافي المشمول بحمايتها ما دام غيرَ مطلوبٍ لدى الدولة اللبنانية وانّ الادعاءَ عليه جرى بعد اختطافهِ من دمشق إلى البقاع هذا في القانون أما المنطقُ السياسيُّ فله قوانينه العابرة للدول