مزوّداً بعَتادٍ ايجابي من نوع انجازِ المرحلةِ الاولى لحصرية السلاح جنوبَ النهر والاستعدادِ للمرحلة الثانية / وبمِلفاتٍ تتناول التعاونَ العسكري والامني بين البلدين / غادر قائدُ الجيش العماد رودولف هيكل الى
الولايات المتحدة / / وقبل وصوله الى
واشنطن / سينفِّذُ إنزالاً في مقر القيادةِ المركزية الاميركية في فلوريدا حيث سيلتقي الجنرال براد كوبر / ومن المتوقع ان يكونَ اللقاءُ مَدخَلاً الى اتجاهاتِ الرحلةِ العسكرية الى الولايات المتحدة الاميركية / والتي ستتضَمَّنُ لقاءاتٍ امنيةً ودبلوماسيةً معَ مسؤولينَ في البيت الابيض ووَزارَتَي الدفاع والخارجية والكونغرس // وعلى توقيت زيارتِه الى واشنطن وبعد عودتِه الى
بيروت / من المنتَظر ان يستمعَ مجلسُ الوزراء الى عرضٍ للمرحلة الثانية من خُطةِ حصريةِ السلاح شَماليَّ نهرِ الليطاني / وذلك بعدما استَبَق مجلسُ الوزراء عرضَ الخُطة بإقرار آليةِ اعادةِ الاعمار / ولو انَّ انطلاقَها يبقى مرهوناً بتوفير السيولة ولجمِ اسرائيل عن اعتداءاتها المانِعة لاعادة بناءِ ما تَهدَّم // لكنَّ القرارَ الحكومي بتوقيته السياسي / معطوفاً على تعهدِ رئيسِ الجمهورية بأولوية اعادةِ اعمار القرى والبلْداتِ الجنوبية وعودةِ اهاليها / يسيرُ بخطٍ موازٍ معَ استكمال خُطةِ الجيش وبسطِ سلطة الدولة / وذلك بحدِّ ذاتِه يشكلُ رسالةً سياسيةً واضحة الى الداخلِ والخارجِ معاً // وعلى صوت المَيدانِ المزنّر بغاراتٍ واعتداءاتٍ يومية / تقول مصادرُ حكوميةٌ للجديد إنَّ جدولَ مواعيدِ الميكانيزم الصادر بالامس عن السَّفارةِ الاميركية في بيروت / يُعَدُّ اشارةً واضحة الى أنَّ اللجنةَ باقيةٌ وأنَّ التسريباتِ السائدة عن دخولها مرحلةَ انتهاءِ الصلاحية / هي مجردُ شائعاتٍ لا اساسَ لها من الصِّحة / اما بالنسبة الى الطموحاتِ الاسرائيلية بمفاوضاتٍ مدنيةٍ ثلاثيةٍ اميركية لبنانية اسرائيلية / فترى المصادرُ أنَّ ذلك لا يتعَدَّى كونَه من اصنافِ الخَيالِ التحليلي / ولم يتلَقَّ
لبنان حتى الساعة شيئاً من هذا القَبيل // والآلةُ العسكريةُ الاسرائيلية توجهتِ اليومَ صَوْبَ غزة في تصعيدٍ خطِرٍ قد يؤدي الى تقويضِ اتفاق وقفِ اطلاق النار / علماً ان اسرائيل تحاولُ عرقلةَ المرحلةِ الثانية والتنصُّلَ منها بذرائعَ اوَّلُها اتهامُ حماس بخرق الاتفاق / وتبقى العينُ على الموقف
الاميركي الذي يُعتبر الضامِنَ والراعي / وعلى رأسه
ترامب صاحبُ مجلسِ السلام ورئيسُه وصاحبُ الدَّعَوَاتِ للانضمام اليه // لكنَّ العينَ الاميركيةَ مُنصَبّةٌ حالياً صوبَ طهران / والاوضاعُ متأرجِحَةٌ بين تهديدٍ ووَعيدٍ وتلويحٍ بالتفاوض / وسَطَ جهودٍ دبلوماسيةٍ خليجية حَمَلت شعارَ تجنُّبِ الحرب / وتُرجِمت بخُطواتٍ تعبّرُ عن الرغبةِ في إدارةِ الصراع واحتوائه بدَلاً من دفعِه نحو التصعيدِ والانفجار / وذلك ضِمنَ مَسارٍ دبلوماسيٍّ واضح يَحُلُ مكانَ الخِيارِ العسكري الذي قد يتوسَّعُ سريعاً ليتجاوَزَ حدودَ السيطرة .