أكثر مِن أيِّ وقتٍ مَضى .. حِزبُ اللهِ عونيُّ الرئاسة لكنّه لن يحضُرَ جلسةَ الثامنِ مِن شباطَ لئلا يتسلّلَ مندسونَ نيابيون فيَحدُثَ ما هو في الحُسبان وفي السادسِ من شباطَ ذكرى مرورِ عَقدٍ من الزمنِ على تحالف مار مخايل الشّهير جمعَ الحزبُ قواهُ وصعِدَ إلى الرابية خليلاً وصفا .. وزيراً ومستشارين وجدّدوا البَيعةَ للعماد الحكيمِ الباقي على سلاحِ مواقفِه وإنْ أخذتْه التحالفات إلى معراب وفدُ حِزبِ الله أكّد أنّ لديه مرشحاً دائماً اسمُه الجنرال
ميشال عون وعندما تتوافرُ الظروفُ الملائمةُ لانتخابِه سيكونُ الحزبُ أولَ الوافدينَ إلى مجلسِ النواب ولم يُعطِ الحاج حسين خليل أيَّ إشارةٍ دالةٍ على العملِ لسحبِ ترشيحِ النائب سليمان فرنجية لأنّه حتى ولو سَحب فرنجية ترشيحَه فذلك لا يَعني أنه سيكونُ لمصلحةِ انتخابِ عون قطعَ الحزبُ طريقَ ساحة النجمة مُستبقاً بيانَ القُوى الأمنيةِ الخاصةِ بتدابيرِ السيرِ وإغلاقِ الوسَط .. ولا حَرَجَ لديه في هذا الموقفِ مدامتِ اللُّعبةُ أصبحت على المشكوف بينَ جميعِ الأفرقاءِ وكلٌّ سيَعسى إما إلى التعطيل وإما إلى تسجيلِ ضربةِ معلم وإلى ضرَباتِ وليد المعلم في عُمقِ الأزْمةِ الإقليمية فقد أعلنَ وزيرُ الخارجيةِ السوريّ أنّ أيّ قرارٍ بدخولِ قواتٍ بريةٍ بلادَه سيَعني عودةَ هؤلاءِ بصناديقَ خشبيةٍ مِن حيثُ أتَوا .
دخولُ القواتِ السُّعوديةِ براً مِلّفٌ سيَبحثُه وزيرُ الدفاعِ الأميركيّ اشتون كارتر معَ نظيرِه السُّعوديِّ الأمير محمّد بن سلمان في بروكسل الأسبوعَ المقبلَ إضافةً إلى أربعةٍ وعِشرينَ وزيرَ دفاعٍ آخرَ لتسريعِ الجهودِ في مكافحةِ داعش ولا ضيرَ لدى واشنطن في توريطِ الخليج مجدّداً ما دامت سوقُه مربحةً لبيعِ السلاحِ الأميركيّ فالسُّعوديةُ لم تكد تَشتري قبلَ أشهرٍ سلاحاً بمِئتينِ وأربعينَ مِليارَ دولارٍ ًصُرفت على حروبٍ عبثيةٍ مِنَ اليمنِ إلى العراق فسوريا ولم تنتهِ إلا إلى تثيبتِ أقدامِ القاعدةِ في اليمن .. وليس لدى الرياض أيُّ استعدادٍ أن تُطلقَ رصاصةً واحدةً ولو عن طريقِ الخطأِ باتجاهِ
إسرائيل .. وإذا ما استبعدنا لغةَ النار معَ العدوِّ
الإسرائيلي فإنّ تصريحاتِ دولِ الخليج وعلى الرَّغمِ مِن طلاقةِ اللسان للوزير عادل الجبير وبلغاتٍ متعددة .. لم تأتِ هذه التصريحاتُ مرةً واحدةً على ذكرِ إسرائيل كهدفٍ أو كعدوٍّ أو كتوجيهِ اللومِ على أقلِّ تقدير
اليوم .. وبعدَ تققهرِ الدولةِ الإسلامية وقطعِ شرايينِ تهريبِ الإرهابيينَ منَ المعابرِ التركية .. وبعدما أمسكت
روسيا بخطوطِ المدِّ الإرهابيّ وسجّلت تقدّماً إستراتيجياً .. تُعلنُ الأحلافُ الخليجيةُ استعدادَها للتحرّكِ برًا إلى
سوريا .. أما القاعدةُ في اليمن فلم يَجرِ ضربُها برصاصةٍ خُلابيّة .. لا بل كانت تُحيّدُ مِن غاراتِ الحلف .. كما يَجري التغاضي عن أخطرِ إرهابٍ يعزّزُ قواهُ في ليبيا ويُصدّرُ منه مقاتلين إلى سَيناءِ مِصر.. ومِن هناك إلى الأراضي السُّعودية وكانَ الأولى بالمملكةِ أن تَقبِضَ على خطرٍ يَدهمُها براً براً إلى سوريا .. بعدما نَسِيَ العرب : زَحفاً زَحْفاً نحوَ القدس لكنْ لا خوفَ على الإرهابيينَ مِن دخولِ أيِّ تحالفٍ عربيّ .. فهم إخوةُ التراب "والدم ما بيصير مي"